# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 61:5-7

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/208681

## Texte arabe

وثالِثُها: ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ بِقَلِيلٍ هَكَذا: ”فَإنَّ لِي كَلامًا كَثِيرًا أُرِيدُ أنْ أقُولَهُ لَكم، ولَكِنْ لا تَقْدِرُونَ عَلى قَبُولِهِ والِاحْتِفاظِ بِهِ، ولَكِنْ إذا جاءَ رُوحُ الحَقِّ إلَيْكم يُلْهِمُكم ويُؤَيِّدُكم بِجَمِيعِ الحَقِّ، لِأنَّهُ لَيْسَ يَتَكَلَّمُ بِدْعَةً مِن تِلْقاءِ نَفْسِهِ“ هَذا ما في الإنْجِيلِ، فَإنْ قِيلَ: المُرادُ بِفارَقَلِيطَ إذا جاءَ يُرْشِدُهم إلى الحَقِّ ويُعَلِّمُهُمُ الشَّرِيعَةَ، وهو عِيسى يَجِيءُ بَعْدَ الصَّلْبِ ؟ نَقُولُ: ذَكَرَ الحَوارِيُّونَ في آخِرِ الإنْجِيلِ أنَّ عِيسى لَمّا جاءَ بَعْدَ الصَّلْبِ ما ذَكَرَ شَيْئًا مِنَ الشَّرِيعَةِ، وما عَلَّمَهم شَيْئًا مِنَ الأحْكامِ، وما لَبِثَ عِنْدَهم إلّا لَحْظَةً، وما تَكَلَّمَ إلّا قَلِيلًا، مِثْلَ أنَّهُ قالَ: ”أنا المَسِيحُ فَلا تَظُنُّونِي مَيِّتًا، بَلْ أنا ناجٍ عِنْدَ اللَّهِ ناظِرٌ إلَيْكم، وإنِّي ما أُوحِي بَعْدَ ذَلِكَ إلَيْكم“ فَهَذا تَمامُ الكَلامِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا جاءَهم بِالبَيِّناتِ﴾ قِيلَ: هو عِيسى، وقِيلَ: هو مُحَمَّدٌ، ويَدُلُّ عَلى أنَّ الَّذِي جاءَهم بِالبَيِّناتِ جاءَهم بِالمُعْجِزاتِ والبَيِّناتِ الَّتِي تُبَيِّنُ أنَّ الَّذِي جاءَ بِهِ مِن عِنْدِ اللَّهِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَذا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ أيْ ساحِرٌ مُبِينٌ. وقَوْلُهُ: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ الكَذِبَ﴾ أيْ مَن أقْبَحُ ظُلْمًا مِمَّنْ بَلَغَ افْتِراؤُهُ المَبْلَغَ الَّذِي يَفْتَرِي عَلى اللَّهِ الكَذِبَ وأنَّهم قَدْ عَلِمُوا أنَّ ما نالُوهُ مِن نِعْمَةٍ وكَرامَةٍ فَإنَّما نالُوهُ مِنَ اللَّهِ تَعالى، ثُمَّ كَفَرُوا بِهِ وكَذَبُوا عَلى اللَّهِ وعَلى رَسُولِهِ: ﴿واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ أيْ لا يُوَفِّقُهُمُ اللَّهُ لِلطّاعَةِ عُقُوبَةً لَهم.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
