Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 60:10
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا جاءَكُمُ المُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أعْلَمُ بِإيمانِهِنَّ فَإنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إلى الكُفّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهم ولا هم يَحِلُّونَ لَهُنَّ وآتُوهم ما أنْفَقُوا ولا جُناحَ عَلَيْكم أنْ تَنْكِحُوهُنَّ إذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ولا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الكَوافِرِ واسْألُوا ما أنْفَقْتُمْ ولْيَسْألُوا ما أنْفَقُوا ذَلِكم حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكم واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾
فِي نَظْمِ هَذِهِ الآياتِ وجْهٌ حَسَنٌ مَعْقُولٌ، وهو أنَّ المُعانِدَ لا يَخْلُو مِن أحَدِ أحْوالٍ ثَلاثَةٍ، إمّا أنْ يَسْتَمِرَّ عِنادُهُ، أوْ يُرْجى مِنهُ أنْ يَتْرُكَ العِنادَ، أوْ يَتْرُكَ العِنادَ ويَسْتَسْلِمَ، وقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ تَعالى في هَذِهِ الآياتِ أحْوالَهم، وأمَرَ المُسْلِمِينَ أنْ يُعامِلُوهم في كُلِّ حالَةٍ عَلى ما يَقْتَضِيهِ الحالُ.