# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 60:1

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/208639

## Texte arabe

صفحة ٢٥٨
فَقالَ لَهم: اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكم، فَفاضَتْ عَيْنا عُمَرَ، وقالَ: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ فَنَزَلَتْ، وأمّا تَفْسِيرُ الآيَةِ فالخِطابُ في: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ قَدْ مَرَّ، وكَذَلِكَ في الإيمانِ أنَّهُ في نَفْسِهِ شَيْءٌ واحِدٌ وهو التَّصْدِيقُ بِالقَلْبِ أوْ أشْياءُ كَثِيرَةٌ وهي الطّاعاتُ، كَما ذَهَبَ إلَيْهِ المُعْتَزِلَةُ.
* * *
وأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكُمْ﴾ فاتَّخَذَ يَتَعَدّى إلى مَفْعُولَيْنِ، وهُما عَدُوِّي وأوْلِياءُ، والعَدُوُّ فَعُولٌ مِن عَدا، كَعَفُوٍّ مِن عَفا، ولِكَوْنِهِ عَلى زِنَةِ المَصْدَرِ أُوقِعَ عَلى الجَمْعِ إيقاعَهُ عَلى الواحِدِ، والعَداوَةُ ضِدُّ الصَّداقَةِ، وهُما لا يَجْتَمِعانِ في مَحَلٍّ واحِدٍ، في زَمانٍ واحِدٍ، مِن جِهَةٍ واحِدَةٍ، لَكِنَّهُما يَرْتَفِعانِ في مادَّةِ الإمْكانِ، وعَنِ الزَّجّاجِ والكَرابِيسِيِّ ”عَدُوِّي“ أيْ عَدُوُّ دِينِي، وقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: «”المَرْءُ عَلى دِينِ خَلِيلِهِ، فَلْيَنْظُرْ أحَدُكم مَن يُخالِلُ“» «وقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ لِأبِي ذَرٍّ: ”يا أبا ذَرٍّ أيُّ عُرى الإيمانِ أوْثَقُ ؟ فَقالَ اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ، فَقالَ: المُوالاةُ في اللَّهِ، والحُبُّ في اللَّهِ، والبُغْضُ في اللَّهِ“» وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿تُلْقُونَ إلَيْهِمْ بِالمَوَدَّةِ﴾ فِيهِ مَسْألَتانِ:
المَسْألَةُ الأُولى: قَوْلُهُ: ﴿تُلْقُونَ﴾ بِماذا يَتَعَلَّقُ، نَقُولُ: فِيهِ وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: قالَ صاحِبُ النَّظْمِ: هو وصْفُ النَّكِرَةِ الَّتِي هي أوْلِياءُ، قالَهُ الفَرّاءُ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
