# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 59:11

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/208622

## Texte arabe

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لِإخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكم ولا نُطِيعُ فِيكم أحَدًا أبَدًا وإنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكم واللَّهُ يَشْهَدُ إنَّهم لَكاذِبُونَ﴾ قالَ المُقاتِلانِ: يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ، وعَبْدَ اللَّهِ بْنَ نَبْتَلَ، ورِفاعَةَ بْنَ زَيْدٍ، كانُوا مِنَ الأنْصارِ، ولَكِنَّهم نافَقُوا يَقُولُونَ لِإخْوانِهِمْ، وهَذِهِ الأُخُوَّةُ تَحْتَمِلُ وُجُوهًا:
أحَدُها: الأُخُوَّةُ في الكُفْرِ؛ لِأنَّ اليَهُودَ والمُنافِقِينَ كانُوا مُشْتَرِكِينَ في عُمُومِ الكُفْرِ بِمُحَمَّدٍ ﷺ .
وثانِيها: الأُخُوَّةُ بِسَبَبِ المُصادَقَةِ والمُوالاةِ والمُعاوَنَةِ.
وثالِثُها: الأُخُوَّةُ بِسَبَبِ ما بَيْنَهُما مِنَ المُشارَكَةِ في عَداوَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، ثُمَّ أخْبَرَ تَعالى عَنْهم أنَّهم قالُوا لِلْيَهُودِ: ﴿لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ﴾ مِنَ المَدِينَةِ ﴿لَنَخْرُجَنَّ مَعَكم ولا نُطِيعُ فِيكُمْ﴾ أيْ: في خِذْلانِكم ﴿أحَدًا أبَدًا﴾ ووَعَدُوهُمُ النَّصْرَ أيْضًا بِقَوْلِهِمْ: ﴿وإنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ﴾ ثُمَّ إنَّهُ تَعالى شَهِدَ عَلى كَوْنِهِمْ كاذِبِينَ في هَذا القَوْلِ، فَقالَ: ﴿واللَّهُ يَشْهَدُ إنَّهم لَكاذِبُونَ﴾ .

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
