Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 59:1
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
﴿سَبَّحَ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ وهو العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ ﴿هُوَ الَّذِي أخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ مِن دِيارِهِمْ لِأوَّلِ الحَشْرِ﴾ صالَحَ بَنُو النَّضِيرِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلى أنْ لا يَكُونُوا عَلَيْهِ ولا لَهُ، فَلَمّا ظَهَرَ يَوْمَ بَدْرٍ قالُوا: هو النَّبِيُّ المَنعُوتُ في التَّوْراةِ بِالنَّصْرِ، فَلَمّا هُزِمَ المُسْلِمُونَ يَوْمَ أُحُدٍ ارْتابُوا ونَكَثُوا، فَخَرَجَ كَعْبُ بْنُ الأشْرَفِ في أرْبَعِينَ راكِبًا إلى مَكَّةَ، وحالَفُوا أبا سُفْيانَ عِنْدَ الكَعْبَةِ، فَأمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ الأنْصارِيَّ، فَقَتَلَ كَعْبًا غِيلَةً، وكانَ أخاهُ مِنَ الرَّضاعَةِ، ثُمَّ صَحِبَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالكَتائِبِ وهو عَلى حِمارٍ مَخْطُومٍ بِلِيفٍ، فَقالَ لَهُمُ: اخْرُجُوا مِنَ المَدِينَةِ، فَقالُوا: المَوْتُ أحَبُّ إلَيْنا مِن ذَلِكَ فَتَنادَوْا بِالحَرْبِ، وقِيلَ: اسْتَمْهَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَشَرَةَ أيّامٍ لِيَتَجَهَّزُوا لِلْخُرُوجِ، فَبَعَثَ إلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ وقالَ: لا تَخْرُجُوا مِنَ الحِصْنِ، فَإنْ قاتَلُوكم فَنَحْنُ مَعَكم لا نَخْذُلُكم، ولَئِنْ خَرَجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكم، فَحَصَّنُوا الأزِقَّةَ، فَحاصَرَهم إحْدى وعِشْرِينَ لَيْلَةً، فَلَمّا قَذَفَ اللَّهُ في قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ، وأيِسُوا مِن نَصْرِ المُنافِقِينَ، طَلَبُوا الصُّلْحَ، فَأبى إلّا الجَلاءَ، عَلى أنْ يَحْمِلَ كُلُّ ثَلاثَةِ أبْياتٍ عَلى بَعِيرٍ ما شاءُوا مِن مَتاعِهِمْ، فَجُلُوا إلى الشَّأْمِ، إلى أرِيحاءَ وأذْرِعاتَ إلّا أهْلَ بَيْتَيْنِ، مِنهم آلُ أبِي الحَقِيقِ، وآلُ حُيَيِّ بْنِ أخْطَبَ، فَإنَّهم لَحِقُوا بِخَيْبَرَ، ولَحِقَتْ طائِفَةٌ بِالحِيرَةِ. وهَهُنا سُؤالاتٌ: