Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 58:2
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الأوَّلُ: أنَّ لَوازِمَهُ أيْضًا أنَّهُ مَتى عَجَزَ عَنِ الصَّوْمِ اكْتُفِيَ مِنهُ بِالإطْعامِ، فَهَهُنا إنْ تَحَقَّقَ العَجْزُ وجَبَ أنْ يُكْتَفى مِنهُ بِالإطْعامِ، وإنْ لَمْ يَتَحَقَّقْ فَقَدْ زالَ السُّؤالُ.
والثّانِي: أنَّ الصَّوْمَ يَدُلُّ عَنِ الإعْتاقِ، والبَدَلَ أضْعَفُ مِنَ المُبْدَلِ، ثُمَّ إنَّ العَبْدَ عاجِزٌ عَنِ الإعْتاقِ مَعَ أنَّهُ يَصِحُّ ظِهارُهُ، فَإذا كانَ فَواتُ أقْوى اللّازِمَيْنِ لا يُوجِبُ المَنعَ مَعَ صِحَّةِ الظِّهارِ، فَفَواتُ أضْعَفِ اللّازِمَيْنِ كَيْفَ يَمْنَعُ مِنَ القَوْلِ بِصِحَّةِ الظِّهارِ ؟
الثّالِثُ: قالَ القاضِي حُسَيْنٌ مِن أصْحابِنا: إنَّهُ يُقالُ: إنْ أرَدْتَ الخَلاصَ مِنَ التَّحْرِيمِ، فَأسْلِمْ وصُمْ، أمّا قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ”«الإسْلامُ يَجُبُّ ما قَبْلَهُ» “ قُلْنا: إنَّهُ عامٌّ، والتَّكْلِيفُ بِالتَّكْفِيرِ خاصٌّ، والخاصُّ مُقَدَّمٌ عَلى العامِّ، وأيْضًا فَنَحْنُ لا نُكَلِّفُهُ بِالصَّوْمِ بَلْ نَقُولُ: إذا أرَدْتَ إزالَةَ التَّحْرِيمِ فَصُمْ، وإلّا فَلا تَصُمْ.
صفحة ٢٢١
* * *