Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 57:27-28
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
السُّؤالُ الثّانِي: أنَّهُ تَعالى لَمّا آتاهم كِفْلَيْنِ وأعْطى المُؤْمِنِينَ كِفْلًا واحِدًا كانَ حالُهم أعْظَمَ (والجَوابُ) رُوِيَ أنَّ أهْلَ الكِتابِ افْتَخَرُوا بِهَذا السَّبَبِ عَلى المُسْلِمِينَ. وهو ضَعِيفٌ؛ لِأنَّهُ لا يَبْعُدُ أنْ يَكُونَ النَّصِيبُ الواحِدُ أزْيَدَ قَدْرًا مِنَ النَّصِيبَيْنِ، فَإنَّ المالَ إذا قُسِّمَ بِنِصْفَيْنِ كانَ الكِفْلُ الواحِدُ نِصْفًا، وإذا قُسِّمَ بِمِائَةِ قِسْمٍ كانَ الكِفْلُ الواحِدُ جُزْءًا مِن مِائَةِ جُزْءٍ، فالنَّصِيبُ الواحِدُ مِنَ القِسْمَةِ الأُولى أزْيَدُ مِن عِشْرِينَ نَصِيبًا مِنَ القِسْمَةِ الثّانِيَةِ، فَكَذا هَهُنا، ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ويَجْعَلْ لَكُمْ﴾ أيْ يَوْمَ القِيامَةِ ﴿نُورًا تَمْشُونَ بِهِ﴾ وهو النُّورُ المَذْكُورُ في قَوْلِهِ: ﴿يَسْعى نُورُهُمْ﴾ [الحديد: ١٢] ﴿ويَغْفِرْ لَكُمْ﴾ ما أسْلَفْتُمْ مِنَ المَعاصِي ﴿واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ .