# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 57:21-22

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/208478

## Texte arabe

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ في الأرْضِ ولا في أنْفُسِكم إلّا في كِتابٍ مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأها إنَّ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: إنَّهُ تَعالى لَمّا قالَ: ﴿سابِقُوا إلى مَغْفِرَةٍ﴾ بَيَّنَ أنَّ المُؤَدِّيَ إلى الجَنَّةِ والنّارِ لا يَكُونُ إلّا بِقَضاءٍ وقَدَرٍ، فَقالَ: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ﴾ والمَعْنى لا تُوجَدُ مُصِيبَةٌ مِن هَذِهِ المَصائِبِ إلّا وهي مَكْتُوبَةٌ عِنْدَ اللَّهِ، والمُصِيبَةُ في الأرْضِ هي قَحْطُ المَطَرِ، وقِلَّةُ النَّباتِ، ونَقْصُ الثِّمارِ، وغَلاءُ الأسْعارِ، وتَتابُعُ الجُوعِ. والمُصِيبَةُ في الأنْفُسِ فِيها قَوْلانِ:
الأوَّلُ: أنَّها هي: الأمْراضُ، والفَقْرُ، وذَهابُ الأوْلادِ، وإقامَةُ الحُدُودِ عَلَيْها.
والثّانِي: أنَّها تَتَناوَلُ الخَيْرَ والشَّرَّ أجْمَعَ؛ لِقَوْلِهِ بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿لِكَيْ لا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكم ولا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ﴾ [الحديد: ٢٣] ثُمَّ قالَ: ﴿إلّا في كِتابٍ﴾ يَعْنِي مَكْتُوبٌ عِنْدَ اللَّهِ في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ، وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: هَذِهِ الآيَةُ دالَّةٌ عَلى أنَّ جَمِيعَ الحَوادِثِ الأرْضِيَّةِ قَبْلَ دُخُولِها في الوُجُودِ مَكْتُوبَةٌ في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ. قالَ المُتَكَلِّمُونَ: وإنَّما كَتَبَ كُلَّ ذَلِكَ لِوُجُوهٍ:
أحَدُها: تَسْتَدِلُّ المَلائِكَةُ بِذَلِكَ المَكْتُوبِ عَلى كَوْنِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى عالِمًا بِجَمِيعِ الأشْياءِ قَبْلَ وُقُوعِها.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
