# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 57:11

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/208434

## Texte arabe

وثانِيها: قالَ الكَلْبِيُّ: يَعْنِي يَتَصَدَّقُ بِها لِوَجْهِ اللَّهِ.
وثالِثُها: قالَ بَعْضُ العُلَماءِ: القَرْضُ لا يَكُونُ حَسَنًا حَتّى يَجْمَعَ أوْصافًا عَشَرَةً:
الأوَّلُ: أنْ يَكُونَ مِنَ الحَلالِ، قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: («إنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لا يَقْبَلُ إلّا الطَّيِّبَ» ) وقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: («لا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ، ولا صَدَقَةً مِن غُلُولٍ» ) .
والثّانِي: أنْ يَكُونَ مِن أكْرَمِ ما يَمْلِكُهُ دُونَ أنْ يُنْفِقَ الرَّدِيءَ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ولا تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ مِنهُ تُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٢٦٧] .
الثّالِثُ: أنْ تَتَصَدَّقَ بِهِ وأنْتَ تُحِبُّهُ وتَحْتاجُ إلَيْهِ بِأنْ تَرْجُوَ الحَياةَ، وهو المُرادُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وآتى المالَ عَلى حُبِّهِ﴾ [البقرة: ١٧٧] ويَقُولُ: ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ﴾ [الإنسان: ٨] عَلى أحَدِ التَّأْوِيلاتِ. وقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ”«الصَّدَقَةُ أنْ تُعْطِيَ وأنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَأْمُلُ العَيْشَ، ولا تُمْهِلُ حَتّى إذا بَلَغْتَ التَّراقِيَ قَلْتَ: لِفُلانٍ كَذا ولِفُلانٍ كَذا» “ .
والرّابِعُ: أنْ تَصْرِفَ صَدَقَتَكَ إلى الأحْوَجِ الأوْلى بِأخْذِها؛ ولِذَلِكَ خَصَّ اللَّهُ تَعالى أقْوامًا بِأخْذِها، وهم أهْلُ السُّهْمانِ.
الخامِسُ: أنْ تَكْتُمَ الصَّدَقَةَ ما أمْكَنَكَ؛ لِأنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿وإنْ تُخْفُوها وتُؤْتُوها الفُقَراءَ فَهو خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٧١] .

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
