# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 57:3

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/208409

## Texte arabe

وأمّا الشُّبْهَةُ الثّانِيَةُ: فَجَوابُها أنَّهُ يَعْلَمُ أنَّهُ لَيْسَ لَها عَدَدٌ مُعَيَّنٌ، وهَذا لا يَكُونُ جَهْلًا، إنَّما الجَهْلُ أنْ يَكُونَ لَهُ عَدَدٌ مُعَيَّنٌ ولا يَعْلَمُهُ، أمّا إذا لَمْ يَكُنْ لَهُ عَدَدٌ مُعَيَّنٌ وأنْتَ تَعْلَمُهُ عَلى الوَجْهِ فَهَذا لا يَكُونُ جَهْلًا بَلْ عِلْمًا.
وأمّا الشُّبْهَةُ الثّالِثَةُ: فَجَوابُها أنَّ الخارِجَ مِنهُ إلى الوُجُودِ أبَدًا لا يَكُونُ مُتَناهِيًا، ثُمَّ إنَّ المُتَكَلِّمِينَ لَمّا أثْبَتُوا إمْكانَ بَقاءِ العالَمِ أبَدًا عَوَّلُوا في بَقاءِ الجَنَّةِ والنّارِ أبَدًا، عَلى إجْماعِ المُسْلِمِينَ وظَواهِرِ الآياتِ، ولا يَخْفى تَقْرِيرُها، وأمّا جُمْهُورُ المُسْلِمِينَ الَّذِينَ سَلَّمُوا بَقاءَ الجَنَّةِ والنّارِ أبَدًا، فَقَدِ اخْتَلَفُوا في مَعْنى كَوْنِهِ تَعالى آخِرًا عَلى وُجُوهٍ:
أحَدُها: أنَّهُ تَعالى يُفْنِي جَمِيعَ العالَمِ والمُمْكِناتِ فَيَتَحَقَّقُ كَوْنُهُ آخِرًا، ثُمَّ إنَّهُ يُوجِدُها ويُبْقِيها أبَدًا.
وثانِيها: أنَّ المَوْجُودَ الَّذِي يَصِحُّ في العَقْلِ أنْ يَكُونَ آخِرًا لِكُلِّ الأشْياءِ لَيْسَ إلّا هو، فَلَمّا كانَتْ صِحَّةُ آخِرِيَّةِ كُلِّ الأشْياءِ مُخْتَصَّةٌ بِهِ سُبْحانَهُ، لا جَرَمَ وُصِفَ بِكَوْنِهِ آخِرًا.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
