# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 56:90-96

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/208382

## Texte arabe

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: الخِطابُ بِقَوْلِهِ: ﴿لَكَ﴾ مَعَ مَن ؟ نَقُولُ: قَدْ ظَهَرَ بَعْضُ ذَلِكَ فَنَقُولُ: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنَ الكَلامِ النَّبِيَّ ﷺ، وحِينَئِذٍ فِيهِ وجْهٌ وهو ما ذَكَرْنا أنَّ ذَلِكَ تَسْلِيَةٌ لِقَلْبِ النَّبِيِّ ﷺ فَإنَّهم غَيْرُ مُحْتاجِينَ إلى شَيْءٍ مِنَ الشَّفاعَةِ وغَيْرِها، فَسَلامٌ لَكَ يا مُحَمَّدُ مِنهم فَإنَّهم في سَلامَةٍ وعافِيَةٍ لا يُهِمُّكَ أمْرُهم، أوْ فَسَلامٌ لَكَ يا مُحَمَّدُ مِنهم، وكَوْنُهم مِمَّنْ يُسَلِّمُ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ دَلِيلُ العَظَمَةِ، فَإنَّ العَظِيمَ لا يُسَلِّمُ عَلَيْهِ إلّا عَظِيمٌ، وعَلى هَذا فَفِيهِ لَطِيفَةٌ: وهي أنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَكانَتُهُ فَوْقَ مَكانَةِ أصْحابِ اليَمِينِ بِالنِّسْبَةِ إلى المُقَرَّبِينَ الَّذِينَ هم في عِلِّيِّينَ، كَأصْحابِ الجَنَّةِ بِالنِّسْبَةِ إلى أهْلِ عِلِّيِّينَ، فَلَمّا قالَ: ﴿وأمّا إنْ كانَ مِن أصْحابِ اليَمِينِ﴾ كانَ فِيهِ إشارَةٌ إلى أنَّ مَكانَهم غَيْرُ مَكانِ الأوَّلِينَ المُقَرَّبِينَ، فَقالَ تَعالى: هَؤُلاءِ وإنْ كانُوا دُونَ الأوَّلِينَ لَكِنْ لا تَنْفَعُ بَيْنَهُمُ المَكانَةُ والتَّسْلِيمُ، بَلْ هم يَرَوْنَكَ ويَصِلُونَ إلَيْكَ وُصُولَ جَلِيسِ المَلِكِ إلى المَلِكِ والغائِبِ إلى أهْلِهِ ووَلَدِهِ، وأمّا المُقَرَّبُونَ فَهم يُلازِمُونَكَ ولا يُفارِقُونَكَ وإنْ كُنْتَ أعْلى مَرْتَبَةً مِنهم.
* *
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وأمّا إنْ كانَ مِنَ المُكَذِّبِينَ الضّالِّينَ﴾ ﴿فَنُزُلٌ مِن حَمِيمٍ﴾ ﴿وتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ وفِيهِ مَسْألَتانِ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
