Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 56:80
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿إنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ ﴿فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ﴾ ﴿لا يَمَسُّهُ إلّا المُطَهَّرُونَ﴾ ﴿تَنْزِيلٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:
صفحة ١٦٦
المَسْألَةُ الأُولى: الضَّمِيرُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّهُ﴾ عائِدٌ إلى ماذا ؟ فَنَقُولُ: فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: إلى مَعْلُومٍ وهو الكَلامُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ، وكانَ مَعْرُوفًا عِنْدَ الكُلِّ، وكانَ الكُفّارُ يَقُولُونَ: إنَّهُ شِعْرٌ وإنَّهُ سِحْرٌ، فَقالَ تَعالى رَدًّا عَلَيْهِمْ: ﴿إنَّهُ لَقُرْآنٌ﴾ عائِدٌ إلى مَذْكُورٍ وهو جَمِيعُ ما سَبَقَ في سُورَةِ الواقِعَةِ مِنَ التَّوْحِيدِ، والحَشْرِ، والدَّلائِلِ المَذْكُورَةِ عَلَيْهِما، والقَسَمِ الَّذِي قالَ فِيهِ: ﴿وإنَّهُ لَقَسَمٌ﴾ وذَلِكَ لِأنَّهم قالُوا: هَذا كُلُّهُ كَلامُ مُحَمَّدٍ ومُخْتَرَعٌ مِن عِنْدِهِ، فَقالَ: ﴿إنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ ﴿فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ﴾ .
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: القُرْآنُ مَصْدَرٌ أوِ اسْمٌ غَيْرُ مَصْدَرٍ ؟ فَنَقُولُ: فِيهِ وجْهانِ: