Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 56:75-79
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
خِلافَهُ، فَلَمْ يَبْقَ لَهُ إلّا أنْ يُقْسِمَ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ أنْواعًا مِنَ القَسَمِ بَعْدَ الدَّلائِلِ، ولِهَذا كَثُرَتِ الأيْمانُ في أوائِلِ التَّنْزِيلِ وفي السُّبُعِ الأخِيرِ خاصَّةً.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: في تَعَلُّقِ الباءِ، نَقُولُ: إنَّهُ لَمّا بَيَّنَ أنَّهُ خالِقُ الخَلْقِ والرِّزْقِ ولَهُ العَظَمَةُ بِالدَّلِيلِ القاطِعِ ولَمْ يُؤْمِنُوا قالَ: لَمْ يَبْقَ إلّا القَسَمُ فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ إنِّي لَصادِقٌ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: ما المَعْنى مِن قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ﴾ مَعَ أنَّكَ تَقُولُ: إنَّهُ قَسَمٌ ؟ نَقُولُ: فِيهِ وُجُوهٌ مَنقُولَةٌ ومَعْقُولَةٌ غَيْرُ مُخالِفَةٍ لِلنَّقْلِ، أمّا المَنقُولُ:
فَأحَدُها: أنَّ (لا) زائِدَةٌ مِثْلُها في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِئَلّا يَعْلَمَ﴾ [الحديد: ٢٩] مَعْناهُ لِيَعْلَمَ.
ثانِيها: أصْلُها لَأُقْسِمُ بِلامِ التَّأْكِيدِ أُشْبِعَتْ فَتْحَتُها فَصارَتْ لا كَما في الوَقْفِ.