Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 56:74
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
بَرِيءٌ عَنِ العَجْزِ فَلا يَعْجِزُ عَنِ الحَشْرِ، وإمّا لَفْظًا فَبِأنْ يُقالَ: سُبْحانَ اللَّهِ وسُبْحانَ اللَّهِ العَظِيمِ، وسُبْحانَهُ عَمّا يُشْرِكُونَ أوْ ما يَقُومُ مَقامَهُ مِنَ الكَلامِ الدّالِّ عَلى تَنْزِيهِهِ عَنِ الشَّرِيكِ والعَجْزِ فَإنَّكَ إذا سَبَّحْتَهُ واعْتَقَدْتَ أنَّهُ واحِدٌ مُنَزَّهٌ عَنْ كُلِّ ما لا يَجُوزُ في حَقِيقَتِهِ، لَزِمَ أنْ لا يَكُونَ جِسْمًا؛ لِأنَّ الجِسْمَ فِيهِ أشْياءُ كَثِيرَةٌ وهو واحِدٌ حَقِيقِيٌّ لا كَثْرَةَ لِذاتِهِ، ولا يَكُونُ عَرَضًا ولا في مَكانٍ، وكُلُّ ما لا يَجُوزُ لَهُ يَنْتَفِي عَنْهُ بِالتَّوْحِيدِ ولا يَكُونُ عَلى شَيْءٍ، ولا في شَيْءٍ، ولا عَنْ شَيْءٍ، وإذا قُلْتَ: هو قادِرٌ ثَبَتَ لَهُ العِلْمُ والإرادَةُ والحَياةُ وغَيْرُها مِنَ الصِّفاتِ وسَنَذْكُرُ ذَلِكَ في تَفْسِيرِ سُورَةِ الإخْلاصِ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى.