# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 56:44-48

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/208285

## Texte arabe

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: جُعِلَ السَّبَبَ كَوْنُهم مُتْرَفِينَ ولَيْسَ كُلُّ مَن هو مِن أصْحابِ الشِّمالِ يَكُونُ مُتْرَفًا فَإنَّ فِيهِمْ مَن يَكُونُ فَقِيرًا ؟ نَقُولُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهم كانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ لَيْسَ بِذَمٍّ، فَإنَّ المُتْرَفَ هو الَّذِي جُعِلَ ذا تَرَفٍ أيْ نِعْمَةٍ، فَظاهِرُ ذَلِكَ لا يُوجِبُ ذَمًّا، لَكِنَّ ذَلِكَ يُبَيِّنُ قُبْحَ ما ذُكِرَ عَنْهم بَعْدَهُ وهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكانُوا يُصِرُّونَ﴾؛ لِأنَّ صُدُورَ الكُفْرانِ مِمَّنْ عَلَيْهِ غايَةُ الإنْعامِ أقْبَحُ القَبائِحِ فَقالَ: إنَّهم كانُوا مُتْرَفِينَ، ولَمْ يَشْكُرُوا نِعَمَ اللَّهِ بَلْ أصَرُّوا عَلى الذَّنْبِ وعَلى هَذا فَنَقُولُ: النِّعَمُ الَّتِي تَقْتَضِي شُكْرَ اللَّهِ وعِبادَتَهُ في كُلِّ أحَدٍ كَثِيرَةٌ فَإنَّ الخَلْقَ والرِّزْقَ وما يَحْتاجُ إلَيْهِ وتَتَوَقَّفُ مَصالِحُهُ عَلَيْهِ حاصِلٌ لِلْكُلِّ، غايَةُ ما في البابِ أنَّ حالَ النّاسِ في الإتْرافِ مُتَقارِبٌ، فَيُقالُ في حَقِّ البَعْضِ بِالنِّسْبَةِ إلى بَعْضٍ: إنَّهُ في ضُرٍّ، ولَوْ حَمَلَ نَفْسَهُ عَلى القَناعَةِ لَكانَ أغْنى
صفحة ١٤٩

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
