# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 56:34-38

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/208274

## Texte arabe

ثانِيها: أتْرابًا مُتَماثِلاتٍ في النَّظَرِ إلَيْهِنَّ كالأتْرابِ سَواءٌ وُجِدْنَ في زَمانٍ أوْ في أزْمِنَةٍ، والظّاهِرُ أنَّهُ في أزْمِنَةٍ؛ لِأنَّ المُؤْمِنَ إذا عَمِلَ عَمَلًا صالِحًا خُلِقَ لَهُ مِنهُنَّ ما شاءَ اللَّهُ.
ثالِثُها: أتْرابًا لِأصْحابِ اليَمِينِ، أيْ عَلى سِنِّهِمْ، وفِيهِ إشارَةٌ إلى الِاتِّفاقِ؛ لِأنَّ أحَدَ الزَّوْجَيْنِ إذا كانَ أكْبَرَ مِنَ الآخَرِ فالشّابُّ يُعَيِّرُهُ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: إنْ قِيلَ ما الفائِدَةُ في قَوْلِهِ: ﴿فَجَعَلْناهُنَّ﴾ ؟ نَقُولُ: فائِدَتُهُ ظاهِرَةٌ تَتَبَيَّنُ بِالنَّظَرِ إلى اللّامِ في: ﴿لِأصْحابِ اليَمِينِ﴾ فَنَقُولُ: إنْ كانَتِ اللّامُ مُتَعَلِّقَةً بِـ ”أتْرابًا“ يَكُونُ مَعْناهُ: ﴿أنْشَأْناهُنَّ﴾ وهَذا لا يَجُوزُ وإنْ كانَتْ مُتَعَلِّقَةً بِـ ”أنْشَأْناهُنَّ“ يَكُونُ مَعْناهُ أنْشَأْناهُنَّ لِأصْحابِ اليَمِينِ والإنْشاءُ حالَ كَوْنِهِنَّ أبْكارًا وأتْرابًا فَلا يَتَعَلَّقُ الإنْشاءُ بِالأبْكارِ بِحَيْثُ يَكُونُ كَوْنُهُنَّ أبْكارًا بِالإنْشاءِ؛ لِأنَّ الفِعْلَ لا يُؤَثِّرُ في الحالِ تَأْثِيرًا واجِبًا، فَنَقُولُ: صَرْفُهُ لِلْإنْشاءِ لا يَدُلُّ عَلى أنَّ الإنْشاءَ كانَ بِفِعْلٍ فَيَكُونُ الإنْعامُ عَلَيْهِمْ بِمُجَرَّدِ إنْشائِهِنَّ لِأصْحابِ اليَمِينِ: ﴿فَجَعَلْناهُنَّ أبْكارًا﴾ لِيَكُونَ تَرْتِيبُ المُسَبَّبِ عَلى السَّبَبِ فاقْتَضى ذَلِكَ كَوْنَهُنَّ أبْكارًا، وأمّا إنْ كانَ الإنْشاءُ أوَّلًا مِن غَيْرِ مُباشَرَةٍ لِلْأزْواجِ ما كانَ يَقْتَضِي جَعْلَهُنَّ أبْكارًا فالفاءُ لِتَرْتِيبِ المُقْتَضى عَلى المُقْتَضِي.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
