Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 56:30-33
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: ما الحِكْمَةُ في وصْفِ الفاكِهَةِ بِالكَثْرَةِ، لا بِالطِّيبِ واللَّذَّةِ ؟ نَقُولُ: قَدْ بَيَّنّا في سُورَةِ الرَّحْمَنِ أنَّ الفاكِهَةَ فاعِلَةٌ كالرّاضِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٢١] أيْ ذاتُ فَكَهٍ، وهي لا تَكُونُ بِالطَّبِيعَةِ إلّا بِالطِّيبِ واللَّذَّةِ، وأمّا الكَثْرَةُ فَبَيَّنّا أنَّ اللَّهَ تَعالى حَيْثُ ذَكَرَ الفاكِهَةَ ذَكَرَ ما يَدُلُّ عَلى الكَثْرَةِ؛ لِأنَّها لَيْسَتْ لِدَفْعِ الحاجَةِ حَتّى تَكُونَ بِقَدْرِ الحاجَةِ، بَلْ هي لِلتَّنَعُّمِ، فَوَصَفَها بِالكَثْرَةِ والتَّنَوُّعِ.