# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 56:27-29

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/208264

## Texte arabe

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: ما الطَّلْحُ ؟ نَقُولُ: الظّاهِرُ أنَّهُ شَجَرُ المَوْزِ، وبِهِ يَتِمُّ ما ذَكَرْنا مِنَ الفائِدَةِ رُوِيَ أنَّ عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلامُ سَمِعَ مَن يَقْرَأُ: ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ فَقالَ: ما شَأْنُ الطَّلْحِ ؟ إنَّما هو (وطَلْعٍ)، واسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ [ق: ١٠] فَقالُوا: في المَصاحِفِ كَذَلِكَ، فَقالَ: لا تُحَوَّلُ المَصاحِفُ، فَنَقُولُ: هَذا دَلِيلُ مُعْجِزَةِ القُرْآنِ، وغَزارَةِ عِلْمِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. أمّا المُعْجِزَةُ فَلِأنَّ عَلِيًّا كانَ مِن فُصَحاءِ العَرَبِ ولَمّا سَمِعَ هَذا حَمَلَهُ عَلى الطَّلْعِ واسْتَمَرَّ عَلَيْهِ، وما كانَ قَدِ اتَّفَقَ حَرْفُهُ لِمُبادَرَةِ ذِهْنِهِ إلى مَعْنًى، ثُمَّ قالَ في نَفْسِهِ: إنَّ هَذا الكَلامَ في غايَةِ الحُسْنِ؛ لِأنَّهُ تَعالى ذَكَرَ الشَّجَرَ المَقْصُودَ مِنهُ الوَرَقُ لِلِاسْتِظْلالِ بِهِ، والشَّجَرَ المَقْصُودَ مِنهُ الثَّمَرُ لِلِاسْتِغْلالِ بِهِ، فَذَكَرَ النَّوْعَيْنِ، ثُمَّ إنَّهُ لَمّا اطَّلَعَ عَلى حَقِيقَةِ اللَّفْظِ عَلِمَ أنَّ الطَّلْحَ في هَذا المَوْضِعِ أوْلى، وهو أفْصَحُ مِنَ الكَلامِ الَّذِي ظَنَّهُ في غايَةِ الفَصاحَةِ فَقالَ: المُصْحَفُ بَيَّنَ لِي أنَّهُ خَيْرٌ مِمّا كانَ في ظَنِّي فالمُصْحَفُ لا يُحَوَّلُ. والَّذِي يُؤَيِّدُ هَذا أنَّهُ لَوْ كانَ (طَلْعٌ) لَكانَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ﴾ تَكْرارَ أحْرُفٍ مِن غَيْرِ فائِدَةٍ، وأمّا عَلى الطَّلْحِ فَتَظْهَرُ فائِدَةُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وفاكِهَةٍ﴾ وسَنُبَيِّنُها إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
