# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 56:25-26

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/208256

## Texte arabe

المَسْألَةُ الخامِسَةُ: في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قِيلًا﴾ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ مَصْدَرٌ كالقَوْلِ فَيَكُونُ ”قِيلًا“ مَصْدَرًا، كَما أنَّ القَوْلَ مَصْدَرٌ لَكِنْ لا يَظْهَرُ لَهُ في بابِ فَعَلَ يَفْعُلُ إلّا حَرْفٌ. ثانِيهِما: أنَّهُ اسْمٌ والقَوْلُ مَصْدَرٌ فَهو كالسِّدْلِ والسِّتْرِ بِكَسْرِ السِّينِ اسْمٌ وبِفَتْحِها مَصْدَرٌ وهو الأظْهَرُ، وعَلى هَذا نَقُولُ: الظّاهِرُ أنَّهُ اسْمٌ مَأْخُوذٌ مِن فِعْلٍ هو: قالَ وقِيلَ لِما لَمْ يُذْكَرْ فاعِلُهُ، وما قِيلَ: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهى عَنِ القِيلِ والقالِ، يَكُونُ مَعْناهُ نَهى عَنِ المُشاجَرَةِ وحِكايَةِ أُمُورٍ جَرَتْ بَيْنَ أقْوامٍ لا فائِدَةَ في ذِكْرِها، ولَيْسَ فِيها إلّا مُجَرَّدُ الحِكايَةِ مِن غَيْرِ وعْظٍ ولا حِكْمَةٍ لِقَوْلِهِ ﷺ: «رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا قالَ خَيْرًا فَغَنِمَ أوْ سَكَتَ فَسَلِمَ» وعَلى هَذا فالقِيلُ اسْمٌ لِقَوْلٍ لَمْ يُعْلَمْ قائِلُهُ، والقالُ اسْمٌ لِلْقَوْلِ مَأْخُوذٌ مِن قِيلَ لِما لَمْ يُذْكَرْ فاعِلُهُ، تَقُولُ: قالَ فُلانٌ كَذا، ثُمَّ قِيلَ لَهُ كَذا، فَقالَ كَذا، فَيَكُونُ حاصِلُ كَلامِهِ قِيلَ وقالَ، وعَلى هَذا فالقِيلُ اسْمٌ لِقَوْلٍ لَمْ يُعْلَمْ قائِلُهُ، والقالُ مَأْخُوذٌ مِن قِيلَ هو قالَ، ولِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: هَذا باطِلٌ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وقِيلِهِ يارَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ﴾ [الزخرف: ٨٨] فَإنَّ الضَّمِيرَ لِلرَّسُولِ ﷺ أيْ يَعْلَمُ اللَّهُ قِيلَ مُحَمَّدٍ: ﴿وقِيلِهِ يارَبِّ إنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ﴾، كَما قالَ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿إنَّكَ إنْ تَذَرْهم يُضِلُّوا عِبادَكَ﴾ [نوح: ٢٧]، وعَلى هَذا فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاصْفَحْ عَنْهم وقُلْ سَلامٌ﴾ [الزخرف: ٨٩] إرْشادٌ لَهُ لِئَلّا يَدْعُوَ عَلى قَوْمِهِ عِنْدَ يَأْسِهِ مِنهم كَما دَعا عَلَيْهِمْ نُوحٌ عِنْدَهُ، وإذا كانَ القَوْلُ مُضافًا إلى مُحَمَّدٍ ﷺ فَلا يَكُونُ القِيلُ اسْمًا لِقَوْلٍ لَمْ يُعْلَمْ قائِلُهُ ؟ فَنَقُولُ: الجَوابُ عَنْهُ مِن وجْهَيْنِ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
