# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 56:18

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/208228

## Texte arabe

المَسْألَةُ الأُولى: ما الفَرْقُ بَيْنَ الأكْوابِ والأبارِيقِ والكَأْسِ حَيْثُ ذَكَرَ الأكْوابَ والأبارِيقَ بِلَفْظِ الجَمِيعِ، والكَأْسَ بِلَفْظِ الواحِدِ، ولَمْ يَقُلْ: وكُئُوسٍ ؟ نَقُولُ: هو عَلى عادَةِ العَرَبِ في الشُّرْبِ يَكُونُ عِنْدَهم أوانٍ كَثِيرَةٌ فِيها الخَمْرُ مُعَدَّةٌ مَوْضُوعَةٌ عِنْدَهم، وأمّا الكَأْسُ فَهو القَدَحُ الَّذِي يُشْرَبُ بِهِ الخَمْرُ إذا كانَ فِيهِ الخَمْرُ ولا يَشْرَبُ واحِدٌ في زَمانٍ واحِدٍ إلّا مِن كَأْسٍ واحِدٍ، وأمّا أوانِي الخَمْرِ المَمْلُوءَةُ مِنها في زَمانٍ واحِدٍ فَتُوجَدُ كَثِيرًا، فَإنْ قِيلَ: الطَّوافُ بِالكَأْسِ عَلى عادَةِ أهْلِ الدُّنْيا وأمّا الطَّوافُ بِالأكْوابِ والأبارِيقِ فَغَيْرُ مُعْتادٍ فَما الفائِدَةُ فِيهِ ؟ نَقُولُ: عَدَمُ الطَّوافِ بِها في الدُّنْيا لِدَفْعِ المَشَقَّةِ عَنِ الطّائِفِ لِثِقَلِها، وإلّا فَهي مُحْتاجٌ إلَيْها بِدَلِيلِ أنَّهُ عِنْدَ الفَراغِ يَرْجِعُ إلى المَوْضِعِ الَّذِي هو فِيهِ، وأمّا في الآخِرَةِ فالآنِيَةُ تَدُورُ بِنَفْسِها والوَلِيدُ مَعَها إكْرامًا لا لِلْحَمْلِ، وفِيهِ وجْهٌ آخَرُ مِن حَيْثُ اللُّغَةُ، وهو أنَّ الكَأْسَ إناءٌ فِيهِ شَرابٌ فَيَدْخُلُ في مَفْهُومِهِ المَشْرُوبُ، والإبْرِيقُ آنِيَةٌ لا يُشْتَرَطُ في
صفحة ١٣٢

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
