Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 56:4-6
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
ثانِيها: أنْ يَكُونَ العامِلُ في: ﴿إذا وقَعَتِ﴾ هو قَوْلُهُ: ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِها﴾ والعامِلُ في: ﴿إذا رُجَّتِ﴾ هو قَوْلُهُ: ﴿خافِضَةٌ رافِعَةٌ﴾ تَقْدِيرُهُ تُخْفَضُ الواقِعَةُ وتُرْفَعُ وقْتَ رَجِّ الأرْضِ وبَسِّ الجِبالِ، والفاءُ لِلتَّرْتِيبِ الزَّمانِيِّ؛ لِأنَّ الأرْضَ ما لَمْ تَتَحَرَّكْ والجِبالَ ما لَمْ تَنْبَسَّ لا تَكُونُ هَباءً مُنْبَثًّا، والبَسُّ التَّقْلِيبُ، والهَباءُ هو الهَواءُ المُخْتَلِطُ بِأجْزاءٍ أرْضِيَّةٍ تَظْهَرُ في خَيالِ الشَّمْسِ إذا وقَعَ شُعاعُها في كُوَّةٍ، وقالَ: الَّذِينَ يَقُولُونَ: إنَّ بَيْنَ الحُرُوفِ والمَعانِي مُناسَبَةً إنَّ الهَواءَ إذا خالَطَهُ أجْزاءٌ ثَقِيلَةٌ أرْضِيَّةٌ ثَقُلَ مِن لَفْظِهِ حَرْفٌ فَأُبْدِلَتِ الواوُ الخَفِيفَةُ بِالباءِ الَّتِي لا يُنْطَقُ بِها إلّا بِإطْباقِ الشَّفَتَيْنِ بِقُوَّةٍ ما أوْ في الباءِ ثِقَلٌ ما.