# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 55:39-40

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/208139

## Texte arabe

ثانِيهِما: وهو أدَقُّ وبِالقَبُولِ أحَقُّ أنْ يُجْعَلَ ما يَعُودُ إلَيْهِ الضَّمِيرُ قَبْلَ الفِعْلِ فَيُقالُ: تَقْدِيرُهُ فالمُذْنِبُ يَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ، وفِيهِ مَسائِلُ لَفْظِيَّةٌ ومَعْنَوِيَّةٌ:
المَسْألَةُ الأُولى اللَّفْظِيَّةُ: الفاءُ لِلتَّعْقِيبِ، وأنَّهُ يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ زَمانِيًّا كَأنَّهُ يَقُولُ: فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ يَقَعُ العَذابُ، فَيَوْمَ وُقُوعِهِ لا يُسْألُ، وبَيْنَ الأحْوالِ فاصِلٌ زَمانِيٌّ غَيْرُ مُتَراخٍ، ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ عَقْلِيًّا كَأنَّهُ يَقُولُ: يَقَعُ العَذابُ فَلا يَتَأخَّرُ تَعَلُّقُهُ بِهِمْ مِقْدارَ ما يُسْألُونَ عَنْ ذَنْبِهِمْ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ أرادَ التَّرْتِيبَ الكَلامِيَّ كَأنَّهُ يَقُولُ: تَهْرَبُونَ بِالخُرُوجِ مِن أقْطارِ السَّماواتِ، وأقُولُ لا تَمْتَنِعُونَ عِنْدَ انْشِقاقِ السَّماءِ، فَأقُولُ: لا تُمْهَلُونَ مِقْدارَ ما تُسْألُونَ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: ما المُرادُ مِنَ السُّؤالِ ؟ نَقُولُ: المَشْهُورُ ما ذَكَرْنا أنَّهم لا يُقالُ لَهم: مَنِ المُذْنِبُ مِنكم، وهو عَلى هَذا سُؤالُ اسْتِعْلامٍ، وعَلى الوَجْهِ الثّانِي سُؤالُ تَوْبِيخٍ أيْ لا يُقالُ لَهُ: لِمَ أذْنَبَ المُذْنِبُ ؟ ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ سُؤالَ مَوْهِبَةٍ وشَفاعَةٍ كَما يَقُولُ القائِلُ: أسْألُكَ ذَنْبَ فُلانٍ، أيْ أطْلُبُ مِنكَ عَفْوَهُ، فَإنْ قِيلَ: هَذا فاسِدٌ مِن وُجُوهٍ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
