# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 55:33-34

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/208123

## Texte arabe

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿يامَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ إنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوا مِن أقْطارِ السَّماواتِ والأرْضِ فانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إلّا بِسُلْطانٍ﴾ ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: في وجْهِ التَّرْتِيبِ وحُسْنِهِ، وذَلِكَ لِأنَّهُ تَعالى لَمّا قالَ: ﴿سَنَفْرُغُ لَكم أيُّها الثَّقَلانِ﴾ وبَيَّنّا أنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ شُغْلٌ فَكَأنَّ قائِلًا قالَ: فَلِمَ كانَ التَّأْخِيرُ إذا لَمْ يَكُنْ شُغْلٌ هُناكَ مانِعٌ ؟ فَقالَ: المُسْتَعْجِلُ يَسْتَعْجِلُ إمّا لِخَوْفِ فَواتِ الأمْرِ بِالتَّأْخِيرِ، وإمّا لِحاجَةٍ في الحالِ، وإمّا لِمُجَرَّدِ الِاخْتِيارِ والإرادَةِ عَلى وجْهِ التَّأْخِيرِ، وبَيَّنَ عَدَمَ الحاجَةِ مِن قَبْلُ بِقَوْلِهِ: ﴿كُلُّ مَن عَلَيْها فانٍ﴾ ﴿ويَبْقى وجْهُ رَبِّكَ﴾ لِأنَّ ما يَبْقى بَعْدَ فَناءِ الكُلِّ لا يَحْتاجُ إلى شَيْءٍ، فَبَيَّنَ عَدَمَ الخَوْفِ مِنَ الفَواتِ، وقالَ: لا يَفُوتُونَ ولا يَقْدِرُونَ عَلى الخُرُوجِ مِنَ السَّماواتِ والأرْضِ، ولَوْ أمْكَنَ خُرُوجُهم عَنْهُما لَما خَرَجُوا عَنْ مُلْكِ اللَّهِ تَعالى، فَهو آخِذُهم أيْنَ كانُوا وكَيْفَ كانُوا.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: المَعْشَرُ الجَماعَةُ العَظِيمَةُ، وتَحْقِيقُهُ هو أنَّ المَعْشَرَ العَدَدُ الكامِلُ الكَثِيرُ الَّذِي لا عَدَدَ بَعْدَهُ، إلّا بِالِابْتِداءِ فِيهِ حَيْثُ يُعِيدُ الآحادَ ويَقُولُ: أحَدَ عَشَرَ واثْنا عَشَرَ وعِشْرُونَ وثَلاثُونَ، أيْ ثَلاثُ عَشَراتٍ فالمَعْشَرُ كَأنَّهُ مَحَلُّ العَشْرِ الَّذِي هو الكَثْرَةُ الكامِلَةُ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
