Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 55:27-28
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: ما الحِكْمَةُ في لَفْظِ الرَّبِّ وإضافَةِ الوَجْهِ إلَيْهِ، وقالَ في مَوْضِعٍ آخَرَ: ﴿فَأيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥] وقالَ: ﴿يُرِيدُونَ وجْهَ اللَّهِ﴾ [الروم: ٣٨] ؟ نَقُولُ: المُرادُ في المَوْضِعَيْنِ المَذْكُورَيْنِ هو العِبادَةُ. أمّا قَوْلُهُ: ﴿فَثَمَّ وجْهُ اللَّهِ﴾ فَظاهِرٌ لِأنَّ المَذْكُورَ هُناكَ الصَّلاةُ، وأمّا قَوْلُهُ: ﴿يُرِيدُونَ وجْهَ اللَّهِ﴾ فالمَذْكُورُ هو الزَّكاةُ، قالَ تَعالى مِن قَبْلُ: ﴿فَآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ والمِسْكِينَ وابْنَ السَّبِيلِ﴾ [الروم: ٣٨] ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وجْهَ اللَّهِ﴾ ولَفْظُ اللَّهِ يَدُلُّ عَلى العِبادَةِ، لِأنَّ اللَّهَ هو المَعْبُودُ، والمَذْكُورُ في هَذا المَوْضِعِ النِّعَمُ الَّتِي بِها تَرْبِيَةُ الإنْسانِ فَقالَ: ﴿وجْهُ رَبِّكَ﴾ .