# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 55:22-23

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/208091

## Texte arabe

الأوَّلُ: أنْ نَقُولَ: النِّعَمُ مِنها خَلْقُ الضَّرُورِيّاتِ كالأرْضِ الَّتِي هي مَكانُنا ولَوْلا الأرْضُ لَما أمْكَنَ وُجُودُ التَّمْكِينِ، وكَذَلِكَ الرُّزْقُ الَّذِي بِهِ البَقاءُ ومِنها خَلْقُ المُحْتاجِ إلَيْهِ وإنْ لَمْ يَكُنْ ضَرُورِيًّا كَأنْواعِ الحُبُوبِ وإجْراءِ الشَّمْسِ والقَمَرِ، ومِنها النّافِعُ وإنْ لَمْ يَكُنْ مُحْتاجًا إلَيْهِ كَأنْواعِ الفَواكِهِ وخَلْقِ البِحارِ مِن ذَلِكَ، كَما قالَ تَعالى: ﴿والفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي في البَحْرِ بِما يَنْفَعُ النّاسَ﴾ [البقرة: ١٦٤] ومِنها الزِّينَةُ وإنْ لَمْ يَكُنْ نافِعًا كاللُّؤْلُؤِ والمَرْجانِ كَما قالَ تَعالى: ﴿وتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها﴾ [فاطر: ١٢] فاللَّهُ تَعالى ذَكَرَ أنْواعَ النِّعَمِ الأرْبَعَةِ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِالقُوى الجُسْمانِيَّةِ، وصَدَّرَها بِالقُوَّةِ العَظِيمَةِ الَّتِي هي الرُّوحُ وهي العِلْمُ بِقَوْلِهِ: ﴿عَلَّمَ القُرْآنَ﴾ . والثّانِي: أنْ نَقُولَ: هَذِهِ بَيانُ عَجائِبِ اللَّهِ تَعالى لا بَيانُ النِّعَمِ، والنِّعَمُ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُها هُنا، وذَلِكَ لِأنَّ خَلْقَ الإنْسانِ مِن صَلْصالٍ، وخَلْقَ الجانِّ مِن نارٍ، مِن بابِ العَجائِبِ لا مِن بابِ النِّعَمِ، ولَوْ خَلَقَ اللَّهُ الإنْسانَ مِن أيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ لَكانَ إنْعامًا، إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: الأرْكانُ أرْبَعَةٌ، التُّرابُ والماءُ والهَواءُ والنّارُ فاللَّهُ تَعالى
صفحة ٩١

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
