Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 55:22-23
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
ثالِثُها: أنَّ ما ذَكَرْتُمْ إنَّما كانَ يَرِدُ أنْ لَوْ قالَ: يَخْرُجُ مِن كُلِّ واحِدٍ مِنهُما فَأمّا عَلى قَوْلِهِ: ﴿يَخْرُجُ مِنهُما﴾ لا يَرِدُ إذِ الخارِجُ مِن أحَدِهِما مَعَ أنَّ أحَدَهُما مُبْهَمٌ خارِجٌ مِنهُما كَما قالَ تَعالى: ﴿وجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾ [نوح: ١٦] يُقالُ: فُلانٌ خَرَجَ مِن بِلادِ كَذا ودَخَلَ في بِلادِ كَذا ولَمْ يَخْرُجْ إلّا مِن مَوْضِعٍ مِن بَيْتٍ مِن مَحَلَّةٍ في بَلْدَةٍ. رابِعُها: أنَّ ”مِن“ لَيْسَتْ لِابْتِداءِ شَيْءٍ كَما يُقالُ: خَرَجْتُ مِنَ الكُوفَةِ بَلْ لِابْتِداءٍ عَقْلِيٍّ كَما يُقالُ: خُلِقَ آدَمُ مِن تُرابٍ، ووُجِدَتِ الرُّوحُ مِن أمْرِ اللَّهِ، فَكَذَلِكَ اللُّؤْلُؤُ يَخْرُجُ مِنَ الماءِ أيْ مِنهُ يَتَوَلَّدُ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: أيُّ نِعْمَةٍ عَظِيمَةٍ في اللُّؤْلُؤِ والمَرْجانِ حَتّى يَذْكُرَهُما اللَّهُ مَعَ نِعْمَةِ تَعَلُّمِ القُرْآنِ وخَلْقِ الإنْسانِ ؟ وفي الجَوابِ قَوْلانِ: