# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 55:12-13

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/208070

## Texte arabe

الثّالِثُ: ما الفائِدَةُ في اخْتِيارِ لَفْظَةِ الرَّبِّ وإذا خاطَبَ أرادَ خِطابَ الواحِدِ فَلِمَ قالَ: ﴿رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ وهو الحاضِرُ المُتَكَلِّمُ فَكَيْفَ يَجْعَلُ التَّكْذِيبَ المُسْنَدَ إلى المُخاطَبِ وارِدًا عَلى الغائِبِ، ولَوْ قالَ: بِأيِّ آلائِي تُكَذِّبانِ كانَ ألْيَقَ في الخِطابِ ؟ نَقُولُ: في السُّورَةِ المُتَقَدِّمَةِ قالَ: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ﴾ [القمر: ٢٣] ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ﴾ [القمر: ٣٣] وقالَ: ﴿كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ [القَمَرِ: ٤٢] وقالَ: ﴿فَأخَذْناهُمْ﴾ وقالَ: ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾ [القمر: ١٦] كُلُّها بِالِاسْتِنادِ إلى ضَمِيرِ المُتَكَلِّمِ حَيْثُ كانَ ذَلِكَ لِلتَّخْوِيفِ، فاللَّهُ تَعالى أعْظَمُ مِن أنْ يَخْشى، فَلَوْ قالَ: أخَذَهُمُ القادِرُ أوِ المُهْلِكُ لَما كانَ في التَّعْظِيمِ مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذْناهُمْ﴾ [الأنعام: ٤٢] ولِهَذا قالَ تَعالى: ﴿ويُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ [آل عمران: ٢٨] وهَذا كَما أنَّ المَشْهُورَ بِالقُوَّةِ يَقُولُ أنا الَّذِي تَعْرِفُنِي فَيَكُونُ في إثْباتِ الوَعِيدِ فَوْقَ قَوْلِهِ أنا المُعَذِّبُ، فَلَمّا كانَ الإسْنادُ إلى النَّفْسِ مُسْتَعْمَلًا في تِلْكَ السُّورَةِ عِنْدَ الإهْلاكِ والتَّعْذِيبِ ذُكِرَ في هَذِهِ السُّورَةِ عِنْدَ بَيانِ الرَّحْمَةِ لَفْظٌ يُزِيلُ الهَيْبَةَ وهو لَفْظُ الرَّبِّ، فَكَأنَّهُ تَعالى قالَ ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ وهو رَبّاكُما.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
