# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 55:12-13

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/208066

## Texte arabe

الثّالِثُ: فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكَ تُكَذِّبُ، فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكَ تُكَذِّبُ، بِلَفْظٍ واحِدٍ والمُرادُ التَّكْرارُ لِلتَّأْكِيدِ.
الرّابِعُ: المُرادُ العُمُومُ، لَكِنَّ العامَّ يَدْخُلُ فِيهِ قِسْمانِ بِهِما يَنْحَصِرُ الكُلُّ ولا يَبْقى شَيْءٌ مِنَ العامِّ خارِجًا عَنْهُ. فَإنَّكَ إذا قُلْتَ: إنَّهُ تَعالى خَلَقَ مَن يَعْقِلُ ومَن لا يَعْقِلُ، أوْ قُلْتَ: اللَّهُ يَعْلَمُ ما ظَهَرَ وما لَمْ يَظْهَرْ إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ التَّقاسِيمِ الحاصِرَةِ يَلْزَمُ التَّعْمِيمُ، فَكَأنَّهُ قالَ: يا أيُّها القِسْمانِ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ واعْلَمْ أنَّ التَّقْسِيمَ الحاصِرَ لا يَخْرُجُ عَنْ أمْرَيْنِ أصْلًا ولا يَحْصُلُ الحَصْرُ إلّا بِهِما، فَإنْ زادَ فَهُناكَ قِسْمانِ قَدْ طُوِيَ أحَدُهُما في الآخَرِ، مِثالُهُ إذا قُلْتَ: اللَّوْنُ إمّا سَوادٌ وإمّا بَياضٌ، وإمّا حُمْرَةٌ وإمّا صُفْرَةٌ وإمّا غَيْرُها، فَكَأنَّكَ قُلْتَ: اللَّوْنُ إمّا أسْوَدُ وإمّا لَيْسَ بِسَوادٍ أوْ إمّا بَياضٌ وإمّا لَيْسَ بِبَياضٍ، ثُمَّ الَّذِي لَيْسَ بِبَياضٍ إمّا حُمْرَةٌ وإمّا لَيْسَ بِحُمْرَةٍ وكَذَلِكَ إلى جُمْلَةِ التَّقْسِيماتِ، فَأشارَ إلى القِسْمَيْنِ الحاصِرَيْنِ عَلى أنْ لَيْسَ لِأحَدٍ ولا لِشَيْءٍ أنْ يُنْكِرَ نِعَمَ اللَّهِ.
الخامِسُ: التَّكْذِيبُ قَدْ يَكُونُ بِالقَلْبِ دُونَ اللِّسانِ، كَما في المُنافِقِينَ، وقَدْ يَكُونُ بِاللِّسانِ دُونَ القَلْبِ كَما في المُعانِدِينَ، وقَدْ يَكُونُ بِهِما جَمِيعًا، فالكَذِبُ لا يَخْرُجُ عَنْ أنْ يَكُونَ بِاللِّسانِ أوْ
صفحة ٨٥

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
