# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 55:12-13

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/208064

## Texte arabe

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿والحَبُّ ذُو العَصْفِ والرَّيْحانُ﴾ اقْتَصَرَ مِنَ الأشْجارِ عَلى النَّخْلِ لِأنَّها أعْظَمُها ودَخَلَ في الحَبِّ القَمْحُ والشَّعِيرُ وكُلُّ حَبٍّ يُقْتاتُ بِهِ خُبْزًا أوْ يُؤْدَمُ بِهِ بَيَّنّا أنَّهُ أخَّرَهُ في الذِّكْرِ عَلى سَبِيلِ الِارْتِقاءِ دَرَجَةً فَدَرَجَةً، فالحُبُوبُ أنْفَعُ مِنَ النَّخْلِ وأعَمُّ وُجُودًا في الأماكِنِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذُو العَصْفِ﴾ فِيهِ وُجُوهٌ:
أحَدُها: التِّبْنُ الَّذِي تَنْتَفِعُ بِهِ دَوابُّنا الَّتِي خُلِقَتْ لَنا.
ثانِيها: أوْراقُ النَّباتِ الَّذِي لَهُ ساقٌ الخارِجَةُ مِن جَوانِبِ السّاقِ كَأوْراقِ السُّنْبُلَةِ مِن أعْلاها إلى أسْفَلِها.
ثالِثُها: العَصْفُ هو ورَقُ ما يُؤْكَلُ فَحَسْبُ، ﴿والرَّيْحانُ﴾ فِيهِ وُجُوهٌ، قِيلَ: ما يُشَمُّ وقِيلَ: الوَرَقُ، وقِيلَ: هو الرَّيْحانُ المَعْرُوفُ عِنْدَنا وبَزْرُهُ يَنْفَعُ في الأدْوِيَةِ، والأظْهَرُ أنَّ رَأْسَها كالزَّهْرِ وهو أصْلُ وُجُودِ المَقْصُودِ، فَإنَّ ذَلِكَ الزَّهْرَ يَتَكَوَّنُ بِذَلِكَ الحَبِّ ويَنْعَقِدُ إلى أنْ يُدْرَكَ فَـ ﴿العَصْفِ﴾ إشارَةٌ إلى ذَلِكَ الوَرَقِ والرَّيْحانُ إلى ذَلِكَ الزَّهْرِ، وإنَّما ذَكَرَهُما لِأنَّهُما يَؤُولانِ إلى المَقْصُودِ مِن أحَدِهِما عَلْفَ الدَّوابِّ، ومِنَ الآخَرِ دَواءَ الإنْسانِ، وقُرِئَ (الرَّيْحانُ) بِالجَرِّ مَعْطُوفًا عَلى العَصْفِ، وبِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلى الحَبِّ، وهَذا يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنَ الرَّيْحانِ: المَشْمُومَ فَيَكُونَ أمْرًا مُغايِرًا لِلْحَبِّ فَيُعْطَفَ عَلَيْهِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
