# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 55:1-4

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/208026

## Texte arabe

صفحة ٧٣
[ سُورَةُ الرَّحْمَنِ ]
سَبْعُونَ وثَمانُ آياتٍ مَكِّيَّةٌ
﷽
﴿الرَّحْمَنُ﴾ ﴿عَلَّمَ القُرْآنَ﴾ ﴿خَلَقَ الإنْسانَ﴾ ﴿عَلَّمَهُ البَيانَ﴾
﷽
﴿الرَّحْمَنُ﴾ ﴿عَلَّمَ القُرْآنَ﴾ ﴿خَلَقَ الإنْسانَ﴾ ﴿عَلَّمَهُ البَيانَ﴾ اعْلَمْ أنَّ مُناسَبَةَ هَذِهِ السُّورَةِ لِما قَبْلَها بِوَجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّ اللَّهَ تَعالى افْتَتَحَ السُّورَةَ المُتَقَدِّمَةَ بِذِكْرِ مُعْجِزَةٍ تَدُلُّ عَلى العِزَّةِ والجَبَرُوتِ والهَيْبَةِ، وهو انْشِقاقُ القَمَرِ، فَإنَّ مَن يَقْدِرُ عَلى شَقِّ القَمَرِ يَقْدِرُ عَلى هَدِّ الجِبالِ وقَدِّ الرِّجالِ، وافْتَتَحَ هَذِهِ السُّورَةَ بِذِكْرِ مُعْجِزَةٍ تَدُلُّ عَلى الرَّحْمَةِ والرَّحَمُوتِ وهو القُرْآنُ الكَرِيمُ، فَإنَّ شِفاءَ القُلُوبِ بِالصَّفاءِ عَنِ الذُّنُوبِ. ثانِيهِما: أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ في السُّورَةِ المُتَقَدِّمَةِ: ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾ غَيْرَ مَرَّةٍ، وذَكَرَ في السُّورَةِ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن: ١٣] مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ لِما بَيَّنّا أنَّ تِلْكَ السُّورَةَ سُورَةُ إظْهارِ الهَيْبَةِ، وهَذِهِ السُّورَةُ سُورَةُ إظْهارِ الرَّحْمَةِ، ثُمَّ إنَّ أوَّلَ هَذِهِ السُّورَةِ مُناسِبٌ لِآخِرِ ما قَبْلَها. حَيْثُ قالَ في آخِرِ تِلْكَ السُّورَةِ: ﴿عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾ [القمر: ٥٥]، والِاقْتِدارُ إشارَةٌ إلى الهَيْبَةِ والعَظَمَةِ، وقالَ هَهُنا: (الرَّحْمَنُ) أيْ عَزِيزٌ شَدِيدٌ مُنْتَقِمٌ مُقْتَدِرٌ بِالنِّسْبَةِ إلى الكُفّارِ والفُجّارِ، رَحْمَنٌ مُنْعِمٌ غافِرٌ لِلْأبْرارِ. ثُمَّ في التَّفْسِيرِ مَسائِلُ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
