# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 54:38

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/207974

## Texte arabe

الوَجْهُ الثّانِي: أنَّها مَنصُوبَةٌ عَلى المَصْدَرِ مِن بابِ ضَرَبْتُهُ سَوْطًا ضَرْبًا، فَإنَّ المَنصُوبَ في ضَرَبْتُهُ ضَرْبًا عَلى المَصْدَرِ، وقَدْ يَكُونُ غَيْرَ المَصْدَرِ كَما في ضَرَبْتُهُ سَوْطًا ضَرْبًا، لا يُقالُ: ضَرْبًا سَوْطًا بَيْنَ أحَدِ أنْواعِ الضَّرْبِ؛ لِأنَّ الضَّرْبَ قَدْ يَكُونُ بِسَوْطٍ وقَدْ يَكُونُ بِغَيْرِهِ، وأمّا: (بُكْرَةً) فَلا يُبَيِّنُ ذَلِكَ؛ لِأنّا نَقُولُ: قَدْ بَيَّنّا أنَّ بُكْرَةً بَيْنَ ذَلِكَ؛ لِأنَّ الصُّبْحَ قَدْ يَكُونُ بِالإتْيانِ وقْتَ الإسْفارِ، وقَدْ يَكُونُ بِالإتْيانِ بِالأبْكارِ، فَإنْ قِيلَ: مِثْلُهُ يُمْكِنُ أنْ يُقالَ: في ﴿أسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا﴾ قُلْنا: نَعَمْ، فَإنْ قِيلَ: لَيْسَ هُناكَ بَيانُ نَوْعٍ مِن أنْواعِ الإسْراءِ، نَقُولُ: هو كَقَوْلِ القائِلِ: ضَرَبْتُهُ شَيْئًا، فَإنَّ شَيْئًا لا بُدَّ مِنهُ في كُلِّ ضَرْبٍ، ويَصِحُّ ذَلِكَ عَلى أنَّهُ نُصِبَ عَلى المَصْدَرِ، وفائِدَتُهُ ما ذَكَرْنا مِن بَيانِ عَدَمِ تَعَلُّقِ الغَرَضِ بِأنْواعِهِ، وكَأنَّ القائِلَ يَقُولُ: إنِّي لا أُبَيِّنُ ما ضَرَبْتُهُ بِهِ، ولا أحْتاجُ إلى بَيانِهِ لِعَدَمِ تَعَلُّقِ المَقْصُودِ بِهِ لِيَقْطَعَ سُؤالَ السّائِلِ: بِماذا ضَرَبَهُ بِسَوْطٍ أوْ بِعَصا، فَكَذَلِكَ القَوْلُ في: ﴿أسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا﴾ يَقْطَعُ سُؤالَ السّائِلِ عَنِ الإسْراءِ؛ لِأنَّ الإسْراءَ هو السَّيْرُ أوَّلَ اللَّيْلِ، والسُّرى هو السَّيْرُ آخِرَ اللَّيْلِ أوْ غَيْرَ ذَلِكَ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: ﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ يَحْتَمِلُ وُجُوهًا:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
