# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 54:21-22

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/207932

## Texte arabe

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾ ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾
وتَفْسِيرُهُ قَدْ تَقَدَّمَ والتَّكْرِيرُ لِلتَّقْرِيرِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿عَذابِي ونُذُرِ﴾ لَطِيفَةٌ ما ذَكَرْناها، وهي تَثْبُتُ بِسُؤالٍ وجَوابٍ لَوْ قالَ القائِلُ: أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ عَلى أنَّ النُّذُرَ في هَذا المَوْضِعِ جَمْعُ نَذِيرٍ الَّذِي هو مَصْدَرٌ مَعْناهُ إنْذارٌ، فَما الحِكْمَةُ في تَوْحِيدِ العَذابِ حَيْثُ لَمْ يَقُلْ: فَكَيْفَ كانَ أنْواعُ عَذابِي ووَبالِ إنْذارِي ؟ نَقُولُ: فِيهِ إشارَةٌ إلى غَلَبَةِ الرَّحْمَةِ الغَضَبَ، وذَلِكَ لِأنَّ الإنْذارَ إشْفاقٌ ورَحْمَةٌ، فَقالَ: الإنْذاراتُ الَّتِي هي نِعَمٌ ورَحْمَةٌ تَواتَرَتْ، فَلَمّا لَمْ تَنْفَعْ وقَعَ العَذابُ دُفْعَةً واحِدَةً، فَكانَتِ النِّعَمُ كَثِيرَةً، والنِّقْمَةُ واحِدَةً وسَنُبَيِّنُ هَذا زِيادَةَ بَيانٍ حِينَ نُفَسِّرُ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [ الرَّحْمَنِ ] حَيْثُ جَمَعَ الآلاءَ وكَثُرَ ذِكْرُها وكَرَّرَها ثَلاثِينَ مَرَّةً، ثُمَّ بَيَّنَ اللَّهُ تَعالى حالَ قَوْمٍ آخَرِينَ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
