# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 54:19

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/207927

## Texte arabe

هُنا مَذْكُورَةٌ عَلى سَبِيلِ الِاخْتِصارِ، فَذَكَرَ الزَّمانَ ولَمْ يَذْكُرْ مِقْدارَهُ ولِذَلِكَ لَمْ يَصِفْها، ثُمَّ إنَّ فِيهِ قِراءَتَيْنِ إحْداهُما: ﴿يَوْمِ نَحْسٍ﴾ بِإضافَةِ يَوْمٍ، وتَسْكِينِ نَحْسٍ عَلى وزْنِ نَفْسٍ، وثانِيَتُهُما: (يَوْمٍ نَحِسٍ) بِتَنْوِينِ المِيمِ وكَسْرِ الحاءِ عَلى وصْفِ اليَوْمِ بِالنَّحِسِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾ فَإنْ قِيلَ: أيَّتُهُما أقْرَبُ ؟ قُلْنا: الإضافَةُ أصَحُّ، وذَلِكَ لِأنَّ مَن يَقْرَأُ: ”يَوْمٍ نَحِسٍ مُسْتَمِرٍّ“ يَجْعَلُ المُسْتَمِرَّ صِفَةً لِيَوْمٍ، ومَن يَقْرَأُ ”يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ“ يَكُونُ المُسْتَمِرُّ وصَفًّا لِنَحْسٍ، فَيَحْصُلُ مِنهُ اسْتِمْرارُ النُّحُوسَةِ فالأوَّلُ أظْهَرُ وألْيَقُ، فَإنْ قِيلَ: مَن يَقْرَأُ ”يَوْمِ نَحْسٍ“ بِسُكُونِ الحاءِ، فَماذا يَقُولُ في النَّحِسِ ؟ نَقُولُ: يُحْتَمَلُ أنْ يَقُولَ هو تَخْفِيفُ نَحْسٍ كَفَخْذٍ وفَخِذٍ في غَيْرِ الصِّفاتِ، ونَصْرٍ ونَصِرٍ ورَعْدٍ ورَعِدٍ، وعَلى هَذا يَلْزَمُهُ أنْ يَقُولَ تَقْدِيرَهُ: يَوْمٍ كائِنٍ نَحِسٍ، كَما تَقُولُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿بِجانِبِ الغَرْبِيِّ﴾ [القصص: ٤٤] ويُحْتَمَلُ أنْ يَقُولَ: ”نَحِسٍ“ لَيْسَ بِنَعْتٍ، بَلْ هو اسْمُ مَعْنًى أوْ مَصْدَرٌ، فَيَكُونُ كَقَوْلِهِمْ ”يَوْمُ بَرْدٍ وحَرٍّ“، وهو أقْرَبُ وأصَحُّ.
المَسْألَةُ الخامِسَةُ: ما مَعْنى ”مُسْتَمِرٍّ“ ؟ نَقُولُ: فِيهِ وُجُوهٌ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
