Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 54:17
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ وفِيهِ وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: لِلْحِفْظِ فَيُمْكِنُ حِفْظُهُ ويَسْهُلُ، ولَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِن كُتُبِ اللَّهِ تَعالى يُحْفَظُ عَلى ظَهْرِ القَلْبِ غَيْرَ القُرْآنِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ أيْ: هَلْ مَن يَحْفَظُ ويَتْلُوهُ.
الثّانِي: سَهَّلْناهُ لِلِاتِّعاظِ حَيْثُ أتَيْنا فِيهِ بِكُلِّ حِكْمَةٍ.
الثّالِثُ: جَعَلْناهُ بِحَيْثُ يَعْلَقُ بِالقُلُوبِ ويُسْتَلَذُّ سَماعُهُ، ومَن لا يَفْهَمُ يَتَفَهَّمُهُ ولا يَسْأمُ مِن سَمْعِهِ وفَهْمِهِ
صفحة ٣٩
ولا يَقُولُ: قَدْ عَلِمْتُ فَلا أسْمَعُهُ بَلْ كُلَّ ساعَةٍ يَزْدادُ مِنهُ لَذَّةً وعِلْمًا.