Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 53:48-51
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وأنَّهُ هو رَبُّ الشِّعْرى﴾ إشارَةٌ إلى فَسادِ قَوْلِ قَوْمٍ آخَرِينَ؛ وذَلِكَ لِأنَّ بَعْضَ النّاسِ يَذْهَبُ إلى أنَّ الفَقْرَ والغِنى بِكَسْبِ الإنْسانِ واجْتِهادِهِ فَمَن كَسَبَ اسْتَغْنى، ومَن كَسِلَ افْتَقَرَ، وبَعْضَهم يَذْهَبُ إلى أنَّ ذَلِكَ بِالبَخْتِ، وذَلِكَ بِالنُّجُومِ، فَقالَ: ﴿هُوَ أغْنى وأقْنى﴾ وإنَّ قائِلَ الغِنى بِالنُّجُومِ غالِطٌ، فَنَقُولُ: هو رَبُّ النُّجُومِ وهو مُحَرِّكُها، كَما قالَ تَعالى: ﴿هُوَ رَبُّ الشِّعْرى﴾ وقَوْلُهُ: ﴿هُوَ رَبُّ الشِّعْرى﴾ لِإنْكارِهِمْ ذَلِكَ أُكِّدَ بِالفَصْلِ، والشِّعْرى نَجْمٌ مُضِيءٌ، وفي النُّجُومِ شِعْرَيانِ إحْداهُما شامِيَّةٌ والأُخْرى يَمانِيَّةٌ، والظّاهِرُ أنَّ المُرادَ اليَمانِيَّةُ؛ لِأنَّهم كانُوا يَعْبُدُونَها.