# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 53:48-51

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/207857

## Texte arabe

ثُمَّ قالَ تَعالى:
﴿وأنَّهُ هو أغْنى وأقْنى﴾ وقَدْ ذَكَرْنا تَفْسِيرَهُ فَنَقُولُ: ”أغْنى“ يَعْنِي دَفَعَ حاجَتَهُ ولَمْ يَتْرُكْهُ مُحْتاجًا؛ لِأنَّ الفَقِيرَ في مُقابَلَةِ الغَنِيِّ، فَمَن لَمْ يَبْقَ فَقِيرًا بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ فَهو غَنِيٌّ مُطْلَقًا، ومَن لَمْ يَبْقَ فَقِيرًا مِن وجْهٍ
صفحة ٢١
فَهُوَ غَنِيٌّ مِن ذَلِكَ الوَجْهِ، قالَ ﷺ: ”«أغْنُوهم عَنِ المَسْألَةِ في هَذا اليَوْمِ» “ وحُمِلَ ذَلِكَ عَلى زَكاةِ الفِطْرِ، ومَعْناهُ إذا أتاهُ ما احْتاجَ إلَيْهِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأقْنى﴾ مَعْناهُ وزادَ عَلَيْهِ الإقْناءُ فَوْقَ الإغْناءِ، والَّذِي عِنْدِي أنَّ الحُرُوفَ مُتَناسِبَةٌ في المَعْنى، فَنَقُولُ: لَمّا كانَ مَخْرَجُ القافِ فَوْقَ مَخْرَجِ الغَيْنِ جَعَلَ الإقْناءَ لِحالَةٍ فَوْقَ الإغْناءِ، وعَلى هَذا فالإغْناءُ هو ما آتاهُ اللَّهُ مِنَ العَيْنِ واللِّسانِ، وهَداهُ إلى الِارْتِضاعِ في صِباهُ أوْ هو ما أعْطاهُ اللَّهُ تَعالى مِنَ القُوتِ واللِّباسِ المُحْتاجِ إلَيْهِما، وفي الجُمْلَةِ كُلُّ ما دَفَعَ اللَّهُ بِهِ الحاجَةَ فَهو إغْناءٌ، وكُلُّ ما زادَ عَلَيْهِ فَهو إقْناءٌ.
* * *

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
