cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 53:38-39

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

الوَجْهُ الثّانِي: أنَّ المُرادَ مِنَ الإنْسانِ الكافِرُ دُونَ المُؤْمِنِ وهو ضَعِيفٌ، وقِيلَ بِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾ كانَ في شَرْعِ مَن تَقَدَّمَ، ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَعالى نَسَخَهُ في شَرْعِ مُحَمَّدٍ ﷺ وجَعَلَ لِلْإنْسانِ ما سَعى وما لَمْ يَسْعَ، وهو باطِلٌ إذْ لا حاجَةَ إلى هَذا التَّكْلِيفِ بَعْدَما بانَ الحَقُّ، وعَلى ما ذُكِرَ فَقَوْلُهُ: ﴿ما سَعى﴾ مُبْقًى عَلى حَقِيقَتِهِ مَعْناهُ لَهُ عَيْنُ ما سَعى مَحْفُوظٌ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى، ولا نُقْصانَ يَدْخُلُهُ ثُمَّ يُجْزى بِهِ كَما قالَ تَعالى: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧] . المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: أنَّ ”ما“ خَبَرِيَّةٌ أوْ مَصْدَرِيَّةٌ ؟ نَقُولُ: كَوْنُها مَصْدَرِيَّةً أظْهَرُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى﴾ [النجم: ٤٠] أيْ: سَوْفَ يُرى المَسْعِيُّ، والمَصْدَرُ لِلْمَفْعُولِ يَجِيءُ كَثِيرًا، يُقالُ: هَذا خَلْقُ اللَّهِ أيْ: مَخْلُوقُهُ. المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: المُرادُ مِنَ الآيَةِ بَيانُ ثَوابِ الأعْمالِ الصّالِحَةِ أوْ بَيانُ كُلِّ عَمَلٍ، نَقُولُ: المَشْهُورُ أنَّهُما لِكُلِّ عَمَلٍ فالخَيْرُ مُثابٌ عَلَيْهِ والشَّرُّ مُعاقَبٌ بِهِ، والظّاهِرُ أنَّهُ لِبَيانِ الخَيْراتِ يَدُلُّ عَلَيْهِ اللّامُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِلْإنْسانِ﴾ فَإنَّ اللّامَ لِعَوْدِ المَنافِعِ و”عَلى“ لِعُودِ المَضارِّ تَقُولُ: هَذا لَهُ، وهَذا عَلَيْهِ، ويَشْهَدُ لَهُ ويَشْهَدُ عَلَيْهِ في المَنافِعِ صفحة ١٥

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.