cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 53:27

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

الجَوابُ عَنِ الأوَّلِ: أمّا عَدَمُ اسْتِعْمالِ واحِدِهِ فَمُسَلَّمٌ وهو لِسَبَبٍ وهو أنَّ المَلِكَ كُلَّما كانَ أعْظَمَ كانَ حُكْمُهُ وخَدَمُهُ وحَشَمُهُ أكْثَرَ، فَإذا وُصِفَ بِالعَظَمَةِ وُصِفَ بِالجَمْعِ، فَيُقالُ صاحِبُ العَسْكَرِ الكَثِيرِ، ولا يُوصَفُ بِواحِدٍ وصْفَ تَعْظِيمٍ، وأمّا ذَلِكَ الواحِدُ فَإنْ نُسِبَ إلى المَلِيكِ عُيِّنَ لِلْخَبَرِ بِأنْ يُقالَ هَذا مَلِيكِيٌّ وذَلِكَ عِنْدَما تُعْرَفُ عَيْنُهُ فَتَجْعَلُهُ مُبْتَدَأً وتُخْبِرُ بِالمَلِيكِيِّ عَنْهُ، والمَلائِكَةُ لَمْ يُعْرَفُوا بِأعْيانِهِمْ إلّا قَلِيلًا مِنهم كَجِبْرِيلَ ومِيكائِيلَ، وحِينَئِذٍ لا فائِدَةَ في قَوْلِنا جِبْرِيلُ مَلِيكِيٌّ، لِأنَّ مَن عَرَّفَ الخَبَرَ ولا يُصاغُ الحَمْلُ إلّا لِبَيانِ ثُبُوتِ الخَبَرِ لِلْمُبْتَدَأِ، فَلا يُقالُ لِلْإنْسانِ حَيَوانٌ أوْ جِسْمٌ لِأنَّهُ إيضاحُ واضِحٍ، اللَّهُمَّ إلّا أنْ يُسْتَعْمَلَ ذَلِكَ في ضَرْبِ مِثالٍ أوْ في صُورَةٍ نادِرَةٍ لِغَرَضٍ، وأمّا أنْ يُنْسَبَ إلى المَلِيكِ وهو مُبْتَدَأٌ فَلا، لِأنَّ العَظَمَةَ في أنْ يَقُولَ واحِدٌ مِنَ المَلائِكَةِ فَنَبَّهَ عَلى كَثْرَةِ المُقَرَّبِينَ إلَيْهِ كَما تَقُولُ واحِدٌ مِن أصْحابِ المَلِكِ ولا تَقُولُ صاحِبُ المَلِكِ، فَإذا أرَدْتَ التَّعْظِيمَ البالِغَ فَعِنْدَ الواحِدِ اسْتَعْمَلَ اسْمَ المَلَكِ غَيْرَ مَنسُوبٍ بَلْ هو مَوْضُوعٌ لِشِدَّتِهِ وقُوَّتِهِ كَما قالَ تَعالى: ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ و﴿ذِي قُوَّةٍ﴾ فَقالَ: ﴿شَدِيدُ القُوى﴾ و(م ل ك) تَدُلُّ عَلى الشِّدَّةِ في تَقالِيبِها عَلى ما عُرِفَ وعِنْدَ صفحة ٢٦٧

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.