Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 53:21-22
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿تِلْكَ إذًا قِسْمَةٌ ضِيزى﴾ فِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: تِلْكَ إشارَةٌ إلى ماذا ؟ نَقُولُ إلى مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ تِلْكَ القِسْمَةُ قِسْمَةٌ ضِيزى أيْ غَيْرُ عادِلَةٍ، ويُحْتَمَلُ أنْ يُقالَ مَعْناهُ تِلْكَ النِّسْبَةُ قِسْمَةٌ؛ وذَلِكَ لِأنَّهم ما قَسَّمُوا وما قالُوا لَنا البَنُونَ ولَهُ البَناتُ، وإنَّما
صفحة ٢٥٧
نَسَبُوا إلى اللَّهِ البَناتِ وكانُوا يَكْرَهُونَهُنَّ كَما قالَ تَعالى: ﴿ويَجْعَلُونَ لِلَّهِ ما يَكْرَهُونَ﴾ [ النَّحْلِ: ٦٢] فَلَمّا نَسَبُوا إلى اللَّهِ البَناتِ حَصَلَ مِن تِلْكَ النِّسْبَةِ قِسْمَةٌ جائِرَةٌ وهَذا الخِلافُ لا يُرْهِقُ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: (إذًا) جَوابُ ماذا ؟ نَقُولُ يَحْتَمِلُ وُجُوهًا:
الأوَّلُ: نِسْبَتُكُمُ البَناتِ إلى اللَّهِ تَعالى إذا كانَ لَكُمُ البَنُونَ قِسْمَةٌ ضِيزى.