Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 53:12-14
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
ووَرَقُها كَآذانِ الفِيَلَةِ» “ وقِيلَ سِدْرَةُ المُنْتَهى هي الحَيْرَةُ القُصْوى مِنَ السِّدْرَةِ، والسِّدْرَةُ كالرُّكْبَةِ مِنَ الرّاكِبِ عِنْدَما يُحارُ العَقْلُ حَيْرَةً لا حَيْرَةَ فَوْقَها، ما حارَ النَّبِيُّ ﷺ وما غابَ ورَأى ما رَأى، وقَوْلُهُ (عِنْدَ) ظَرْفُ مَكانٍ، أوْ ظَرْفُ زَمانٍ في هَذا المَوْضِعِ ؟ نَقُولُ: المَشْهُورُ أنَّهُ ظَرْفُ مَكانٍ تَقْدِيرُهُ رَأى جِبْرِيلَ أوْ غَيْرَهُ بِقُرْبِ سِدْرَةِ المُنْتَهى، وقِيلَ ظَرْفُ زَمانٍ، كَما يُقالُ صَلَّيْتُ عِنْدَ طُلُوعِ الفَجْرِ، وتَقْدِيرُهُ رَآهُ عِنْدَ الحَيْرَةِ القُصْوى، أيْ في الزَّمانِ الَّذِي تُحارُ فِيهِ عُقُولُ العُقَلاءِ، والرُّؤْيَةُ مِن أتَمِّ العُلُومِ وذَلِكَ الوَقْتُ مِن أشَدِّ أوْقاتِ الجَهْلِ والحَيْرَةِ، فَهو عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ما حارَ وقْتًا مِن شَأْنِهِ أنْ يَحارَ العاقِلُ فِيهِ، واللَّهُ أعْلَمُ.