Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 52:46
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهم كَيْدُهم شَيْئًا ولا هم يُنْصَرُونَ﴾ .
صفحة ٢٣٤
لَمّا قالَ: ﴿يُلاقُوا يَوْمَهُمُ﴾ [ الطُّورِ: ٤٥] وكُلُّ بَرِّ وفاجِرٍ يُلاقِي يَوْمَهُ أعادَ صِفَةَ يَوْمِهِمْ وذَكَرَ ما يَتَمَيَّزُ بِهِ يَوْمُهم عَنْ يَوْمِ المُؤْمِنِينَ فَقالَ: ﴿يَوْمَ لا يُغْنِي﴾ وهو يُخالِفُ يَوْمَ المُؤْمِنِينَ فَإنَّهُ تَعالى قالَ فِيهِ ﴿يَوْمُ يَنْفَعُ الصّادِقِينَ﴾ [ المائِدَةِ: ١١٩]، وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: في ”يَوْمَ لا يُغْنِي“ وجْهانِ:
الأوَّلُ: بَدَلٌ عَنْ قَوْلِهِ (يَوْمَهم) .
ثانِيهِما: ظَرْفُ يُلاقُوا أيْ يُلاقُوا يَوْمَهم يَوْمَ، فَإنْ قِيلَ هَذا يَلْزَمُ مِنهُ أنْ يَكُونَ اليَوْمُ في يَوْمٍ فَيَكُونَ اليَوْمُ ظَرْفَ اليَوْمِ نَقُولُ هو عَلى حَدِّ قَوْلِ مَن يَقُولُ يَأْتِي يَوْمُ قَتْلِ فُلانٍ يَوْمَ تُبَيَّنُ جَرائِمُهُ، ولا مانِعَ مِنهُ، وقَدْ ذَكَرْنا بَحْثَ الزَّمانِ وجَوازَ كَوْنِهِ ظَرْفًا في قَوْلِهِ تَعالى: (يَوْمَئِذٍ) وجَوازُ إضافَةِ اليَوْمِ إلى الزَّمانِ مَعَ أنَّهُ زَمانٌ.