# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 52:43-44

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/207668

## Texte arabe

البَحْثُ الثّالِثُ: قالَ في السَّحابِ ونَجْعَلُهُ كِسْفًا مَعَ أنَّهُ تَحْتَ القَمَرِ، وقالَ في القَمَرِ ﴿وخَسَفَ القَمَرُ﴾ [ القِيامَةِ: ٨] وذَلِكَ لِأنَّ القَمَرَ عِنْدَ الخُسُوفِ لَهُ نَظِيرٌ فَوْقَهُ وهو الشَّمْسُ عِنْدَ الكُسُوفِ، والسَّحابُ اعْتُبِرَ فِيهِ نِسْبَتُهُ إلى أهْلِ الأرْضِ حَيْثُ يَنْظُرُونَ إلَيْهِ، فَلَمْ يَقُلْ في القَمَرِ خَسْفٌ بِالنِّسْبَةِ إلى السَّحابِ، وإنَّما قِيلَ ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ إلى الشَّمْسِ وفي السَّحابِ قِيلَ بِالنِّسْبَةِ إلى الأرْضِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: ساقِطًا يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ مَفْعُولًا، ثانِيًا: يُقالُ رَأيْتُ زَيْدًا عالِمًا.
وثانِيهِما: أنْ يَكُونَ حالًا كَما يُقالُ ضَرْبَتُهُ قائِمًا، والثّانِي أوَّلًا لِأنَّ الرُّؤْيَةَ عِنْدَ التَّعَدِّي إلى مَفْعُولَيْنِ في أكْثَرِ الأمْرِ تَكُونُ بِمَعْنى العِلْمِ، تَقُولُ أرى هَذا المَذْهَبَ صَحِيحًا وهَذا الوَجْهَ ظاهِرًا وعِنْدَ التَّعَدِّي إلى واحِدٍ تَكُونُ بِمَعْنى رَأْيِ العَيْنِ في الأكْثَرِ، تَقُولُ رَأيْتُ زَيْدًا وقالَ تَعالى: ﴿لَمّا رَأوْا بَأْسَنا﴾ [ غافِرٍ: ٨٤]، وقالَ: ﴿فَإمّا تَرَيِنَّ مِنَ البَشَرِ أحَدًا﴾ [ مَرْيَمَ: ٢٦] والمُرادُ في الآيَةِ رُؤْيَةُ العَيْنِ.
صفحة ٢٣٢
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: في قَوْلِهِ ﴿ساقِطًا﴾ فائِدَةٌ لا تَحْصُلُ في غَيْرِ السُّقُوطِ، وذَلِكَ لِأنَّ عِنْدَهم لا يَجُوزُ الِانْفِصالُ عَلى السَّماواتِ ولا يُمْكِنُ نُزُولُها وهُبُوطُها، فَقالَ ساقِطًا لِيَكُونَ مُخالِفًا لِما يَعْتَقِدُونَهُ مِن وجْهَيْنِ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
