Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 52:41
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المُتَفَرِّسُ، الأمْرُ كَذا وكَذا، فَإنْ قِيلَ اكْتُبْ بِهِ خَطَّكَ أنَّهُ يَكُونُ يَمْتَنِعُ ويَقُولُ أنا لا أدَّعِي فِيهِ الجَزْمَ والقَطْعَ ولَكِنْ أذْكُرُهُ كَذا وكَذا عَلى سَبِيلِ الظَّنِّ والِاسْتِنْباطِ وإنْ كانَ قاطِعًا يَقُولُ اكْتُبُوا هَذا عَنِّي، وأثْبِتُوا في الدَّواوِينِ أنَّ في اليَوْمِ الفُلانِيِّ يَقَعُ كَذا وكَذا فَقَوْلُهُ ﴿أمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ فَهم يَكْتُبُونَ﴾ يَعْنِي هَلْ صارُوا في دَرَجَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ حَتّى اسْتَغْنَوْا عَنْهُ وأعْرَضُوا، ونُقِلَ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ أنَّ المُرادَ مِنَ الكِتابَةِ الحُكْمُ مَعْناهُ يَحْكُمُونَ وتَمَسَّكَ بِقَوْلِهِ ﷺ: ”«اقْضِ بَيْنَنا بِكِتابِ اللَّهِ» “ أيْ حُكْمِ اللَّهِ ولَيْسَ المُرادُ ذَلِكَ، بَلْ هو مِن بابِ الإضْمارِ مَعْناهُ بِما في كِتابِ اللَّهِ تَعالى، يُقالُ فُلانٌ يَقْضِي بِمَذْهَبِ الشّافِعِيِّ أيْ بِما فِيهِ، ويَقُولُ الرَّسُولُ الَّذِي مَعَهُ كِتابُ المَلِكِ لِلرَّعِيَّةِ اعْمَلُوا بِكِتابِ المَلِكِ.