Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 52:41
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: عَلى هَذا كَيْفَ يَصِحُّ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ وما عِنْدَ الشَّخْصِ لا يَكُونُ غَيْبًا ؟ نَقُولُ مَعْناهُ حَضَرَ عِنْدَهم ما غابَ عَنْ غَيْرِهِمْ، وقِيلَ هَذا مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ ﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنُونِ﴾ أيْ أعِنْدَكُمُ الغَيْبُ تَعْلَمُونَ أنَّهُ يَمُوتُ قَبْلَكم وهو ضَعِيفٌ، لِبُعْدِ ذَلِكَ ذُكِرَ، أوْ لِأنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿قُلْ تَرَبَّصُوا﴾ مُتَّصِلٌ بِهِ وذَلِكَ يَمْنَعُ اتِّصالَ هَذا بِذَلِكَ.
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: ما الفائِدَةُ في قَوْلِهِ ﴿فَهم يَكْتُبُونَ﴾ ؟ نَقُولُ وُضُوحُ الأمْرِ، وإشارَةٌ إلى أنَّ ما عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ مِن عِلْمِ الغَيْبِ عَلِمَ بِالوَحْيِ أُمُورًا وأسْرارًا وأحْكامًا وأخْبارًا كَثِيرَةً كُلُّها هو جازِمٌ بِها ولَيْسَ كَما يَقُولُ
صفحة ٢٢٩