# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 52:40

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/207651

## Texte arabe

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿أمْ تَسْألُهم أجْرًا فَهم مِن مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾
وجْهُ التَّعَلُّقِ هو أنَّ المُشْرِكِينَ لَمّا اطَّرَحُوا الشَّرْعَ واتَّبَعُوا ما ظَنُّوهُ عَقْلًا، وسَمُّوا المَوْجُودَ بَعْدَ العَدَمِ مَوْلُودًا ومُتَوَلِّدًا، والمُوجِدُ والِدًا لَزِمَهُمُ الكُفْرُ بِسَبَبِهِ والإشْراكُ، فَقالَ لَهم ما الَّذِي يَحْمِلُكم عَلى اطِّراحِ الشَّرْعِ، وتَرْكِ اتِّباعِ الرَّسُولِ ﷺ ؟ هَلْ ذَلِكَ لِطَلَبِهِ مِنكم شَيْئًا فَما كانَ يَسَعُهم أنْ يَقُولُوا نَعَمْ، فَلَمْ يَبْقَ لَهم إلّا أنْ يَقُولُوا لا، فَنَقُولُ لَهم: كَيْفَ اتَّبَعْتُمْ قَوْلَ الفَلْسَفِيِّ الَّذِي يُسَوِّغُ لَكُمُ الزُّورَ وما يُوجِبُ الِاسْتِخْفافَ بِجانِبِ اللَّهِ تَعالى لَفْظًا إنْ لَمْ يَكُنْ مَعْنًى كَما تَقُولُونَ، ولا تَتَّبِعُونَ الَّذِي يَأْمُرُكم بِالعَدْلِ في المَعْنى والإحْسانِ في اللَّفْظِ، ويَقُولُ لَكُمُ اتَّبِعُوا المَعْنى الحَقَّ الواضِحَ واسْتَعْمِلُوا اللَّفْظَ الحَسَنَ المُؤَدَّبَ ؟ وهَذا في غايَةِ الحُسْنِ مِنَ التَّفْسِيرِ فَفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: ما الفائِدَةُ في سُؤالِ النَّبِيِّ ﷺ حَيْثُ قالَ أمْ تَسْألُهم ولَمْ يَقُلْ أمْ يُسْألُونَ أجْرًا كَما قالَ تَعالى: ﴿أمْ يَقُولُونَ﴾ [ يُونُسَ: ٣٨] وقالَ تَعالى: ﴿أمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا﴾ [ الطُّورِ: ٤٢] إلى غَيْرِ ذَلِكَ ؟ نَقُولُ فِيهِ فائِدَتانِ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
