Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 52:29-31
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الثّانِي: أنَّهُ ﷺ كانَ يَقُولُ إنَّ الحَقَّ دِينُ اللَّهِ، وإنَّ الشَّرْعَ الَّذِي أتَيْتَ بِهِ يَبْقى أبَدَ الدَّهْرِ وكِتابِي يُتْلى إلى قِيامِ السّاعَةِ، فَقالُوا لَيْسَ كَذَلِكَ إنَّما هو شاعِرٌ، والَّذِي يَذْكُرُهُ في حَقِّ آلِهَتِنا شِعْرٌ ولا ناصِرَ لَهُ وسَيُصِيبُهُ مِن بَعْضِ آلِهَتِنا الهَلاكُ فَنَتَرَبَّصُ بِهِ ذَلِكَ.
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: ما مَعْنى رَيْبِ المَنُونِ ؟ نَقُولُ قِيلَ هو اسْمٌ لِلْمَوْتِ فَعُولٌ مِنَ المَنِّ وهو القَطْعُ والمَوْتُ قَطُوعٌ، ولِهَذا سُمِّيَ بِمَنُونٍ، وقِيلَ المَنُونُ الدَّهْرُ ورَيْبُهُ حَوادِثُهُ، وعَلى هَذا قَوْلُهم ﴿نَتَرَبَّصُ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهًا آخَرَ، وهو أنْ يَكُونَ المُرادُ أنَّهُ إذا كانَ شاعِرًا فَصُرُوفُ الزَّمانِ رُبَّما تُضْعِفُ ذِهْنَهُ وتُورِثُ وهَنَهُ فَيَتَبَيَّنُ لِكُلٍّ فَسادُ أمْرِهِ وكَسادُ شِعْرِهِ.
المَسْألَةُ الخامِسَةُ: كَيْفَ قالَ: ﴿تَرَبَّصُوا﴾ بِلَفْظِ الأمْرِ وأمْرُ النَّبِيِّ ﷺ يُوجِبُ المَأْمُورَ [ بِهِ] أوْ يُفِيدُ جَوازَهُ،
صفحة ٢٢٠