Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 52:22-23
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
اللَّطِيفَةُ الثّانِيَةُ: لَمّا قالَ: ﴿وما ألَتْناهُمْ﴾ ونَفْيُ النُّقْصانِ يَصْدُقُ بِحُصُولِ المُساوِي، فَقالَ لَيْسَ عَدَمُ النُّقْصانِ بِالِاقْتِصارِ عَلى المُساوِي بِطَرِيقٍ آخَرَ وهو الزِّيادَةُ والإمْدادُ، فَإنْ قِيلَ أكْثَرَ اللَّهُ مِن ذِكْرِ الأكْلِ
صفحة ٢١٨
والشُّرْبِ، وبَعْضُ العارِفِينَ يَقُولُونَ لِخاصَّةِ اللَّهِ بِاللَّهِ شُغْلٌ شاغِلٌ عَنِ الأكْلِ والشُّرْبِ وكُلِّ ما سِوى اللَّهِ، نَقُولُ هَذا عَلى العَمَلِ، ولِهَذا قالَ تَعالى: ﴿جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [ الواقِعَةِ: ٢٤] وقالَ: ﴿بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [ الطُّورِ: ١٩] وأمّا عَلى العِلْمِ بِذَلِكَ فَذَلِكَ، ولِهَذا قالَ: ﴿لَهم فِيها فاكِهَةٌ ولَهم ما يَدَّعُونَ﴾ ﴿سَلامٌ قَوْلًا مِن رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ [ يس: ٥٨] أيْ لِلنُّفُوسِ ما تَتَفَكَّهُ بِهِ، ولِلْأرْواحِ ما تَتَمَنّاهُ مِنَ القُرْبَةِ والزُّلْفى.