Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 52:15-17
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
صفحة ٢١٣
سَمِعَ ذَلِكَ، فَإذا عاقَبَهُ المُعاقِبُ دائِمًا تَحْقِيقًا لِما أوْعَدَهُ بِهِ لا يَكُونُ ظالِمًا.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَعِيمٍ﴾ عَلى ما هو عادَةُ القُرْآنِ مِن بَيانِ حالِ المُؤْمِنِ بَعْدَ بَيانِ حالِ الكافِرِ، وذِكْرُ الثَّوابِ عَقِيبَ ذِكْرِ العِقابِ لِيَتِمَّ أمْرُ التَّرْهِيبِ والتَّرْغِيبِ، وقَدْ ذَكَرْنا تَفْسِيرَ المُتَّقِينَ في مَواضِعَ، والجَنَّةُ وإنْ كانَتْ مَوْضِعَ السُّرُورِ، لَكِنَّ النّاطُورَ قَدْ يَكُونُ في البُسْتانِ الَّذِي هو غايَةُ الطِّيبَةِ وهو غَيْرُ مُتَنَعِّمٍ، فَقَوْلُهُ ﴿ونَعِيمٍ﴾ يُفِيدُ أنَّهم فِيها يَتَنَعَّمُونَ، كَما يَكُونُ المُتَفَرِّجُ لا كَما يَكُونُ النّاطُورُ.