# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 52:1-6

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/207584

## Texte arabe

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: ما الحِكْمَةُ في تَنْكِيرِ الكِتابِ وتَعْرِيفِ باقِي الأشْياءِ ؟ نَقُولُ: ما يَحْتَمِلُ الخَفاءَ مِنَ الأُمُورِ المُلْتَبِسَةِ بِأمْثالِها مِنَ الأجْناسِ يُعَرَّفُ بِاللّامِ، فَيُقالُ رَأيْتُ الأمِيرَ ودَخَلْتُ عَلى الوَزِيرِ، فَإذا بَلَغَ الأمِيرُ الشُّهْرَةَ بِحَيْثُ يُؤْمَنُ الِالتِباسُ مَعَ شُهْرَتِهِ، ويُرِيدُ الواصِفُ وصْفَهُ بِالعَظَمَةِ، يَقُولُ: اليَوْمَ رَأيْتُ أمِيرًا ما لَهُ نَظِيرٌ جالِسًا وعَلَيْهِ سِيما المُلُوكِ وأنْتَ تُرِيدُ ذَلِكَ الأمِيرَ المَعْلُومَ، والسَّبَبُ فِيهِ أنَّكَ بِالتَّنْكِيرِ تُشِيرُ إلى أنَّهُ خَرَجَ عَنْ أنْ يُعْلَمَ ويُعْرَفَ بِكُنْهِ عَظَمَتِهِ، فَيَكُونُ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿الحاقَّةُ﴾ ﴿ما الحاقَّةُ﴾ ﴿وما أدْراكَ ما الحاقَّةُ﴾ [الحاقة: ١، ٣] فاللّامُ وإنْ كانَتْ مُعَرِّفَةً لَكِنْ أخْرَجَها عَنِ المَعْرِفَةِ كَوْنُ شِدَّةِ هَوْلِها غَيْرَ مَعْرُوفٍ، فَكَذَلِكَ هَهُنا الطُّورُ لَيْسَ في الشُّهْرَةِ بِحَيْثُ يُؤْمَنُ اللَّبْسُ عِنْدَ التَّنْكِيرِ، وكَذَلِكَ البَيْتُ المَعْمُورُ، وأمّا الكِتابُ الكَرِيمُ فَقَدْ تَمَيَّزَ عَنْ سائِرِ الكُتُبِ، بِحَيْثُ لا يَسْبِقُ إلى أفْهامِ السّامِعِينَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ – لَفْظُ الكِتابِ إلّا ذَلِكَ، فَلَمّا أُمِنَ اللَّبْسُ وحَصَلَتْ فائِدَةُ التَّعْرِيفِ سَواءٌ ذُكِرَ بِاللّامِ أوْ لَمْ يُذْكَرْ قَصْدًا لِلْفائِدَةِ الأُخْرى وهي في الذِّكْرِ بِالتَّنْكِيرِ، وفي تِلْكَ الأشْياءِ لِمّا لَمْ تَحْصُلْ فائِدَةُ التَّعْرِيفِ إلّا بِآلَةِ التَّعْرِيفِ اسْتَعْمَلَها، وهَذا يُؤَيِّدُ كَوْنَ المُرادِ مِنهُ القُرْآنُ وكَذَلِكَ اللَّوْحُ المَحْفُوظُ مَشْهُورٌ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
