cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 51:55-56

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

[الإسراء: ٧٨] وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١] والمُرادُ المُقارَنَةُ، وكَذَلِكَ في جَمِيعِ الصُّوَرِ، وحِينَئِذٍ يَكُونُ مَعْناهُ قَرَنْتُ الخَلْقَ بِالعِبادَةِ أيْ بِفَرْضِ العِبادَةِ أيْ خَلَقْتُهم وفَرَضْتُ عَلَيْهِمُ العِبادَةَ، والَّذِي يَدُلُّ عَلى عَدَمِ جَوازِ التَّعْلِيلِ الحَقِيقِيِّ هو أنَّ اللَّهَ تَعالى مُسْتَغْنٍ عَنِ المَنافِعِ فَلا يَكُونُ فِعْلُهُ لِمَنفَعَةٍ راجِعَةٍ إلَيْهِ ولا إلى غَيْرِهِ؛ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى قادِرٌ عَلى إيصالِ المَنفَعَةِ إلى الغَيْرِ مِن غَيْرِ واسِطَةِ العَمَلِ فَيَكُونُ تَوَسُّطَ ذَلِكَ لا لِيَكُونَ عِلَّةً، وإذا لَزِمَ القَوْلُ بِأنَّ اللَّهَ تَعالى يَفْعَلُ فِعْلًا هو لِمُتَوَسِّطٍ لا لِعِلَّةٍ لَزِمَهُمُ المَسْألَةُ، وأمّا النُّصُوصُ فَأكْثَرُ مِن أنْ تُعَدَّ وهي عَلى أنْواعٍ، مِنها ما يَدُلُّ عَلى أنَّ الإضْلالَ بِفِعْلِ اللَّهِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يُضِلُّ مَن يَشاءُ﴾ [فاطر: ٨] وأمْثالِهِ، ومِنها ما يَدُلُّ عَلى أنَّ الأشْياءَ كُلَّها بِخَلْقِ اللَّهِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الرعد: ١٦] ومِنها الصَّرايِحُ الَّتِي تَدُلُّ عَلى عَدَمِ ذَلِكَ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا يُسْألُ عَمّا يَفْعَلُ﴾ [الأنبياء: ٢٣] وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ويَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ﴾ ﴿يَحْكُمُ ما يُرِيدُ﴾ [ المائِدَةِ:١] والِاسْتِقْصاءُ مُفَوَّضٌ فِيهِ إلى المُتَكَلِّمِ الأُصُولِيِّ لا إلى المُفَسِّرِ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.